شيء عليم . فلما سمع أبو بكر وعمر والمهاجرون والأنصار كلام الشمس صعقوا ، ثم أفاقوا بعد ساعات ، وقد انصرف عليّ عليه السلام عن المكان ، فأسرعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقالوا : أنت قلت لنا أنّ عليّاً بشر مثلنا ، وقد خاطبته الشمس فيما خاطبت الباري نفسه ؟ ! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « وما سمعتم منها ؟ » فقالوا : سمعناها تقول : وعليك السلام يا أوّل . فقال : « صدقت هو أوّل من آمن بي » ، وقالت له : يا آخر . فقال : « صدقت وهو آخر الناس عهداً بي يغسّلني ويكفّنني ويدخلني قبري » ، وقالت له : يا ظاهر . فقال : « صدقت ظهر علمي كلّه له » . وقالت له : يا باطن . فقال : « صدقت بطن سرّي كلّه » . وقالت له : يا من هو بكلّ شيء عليم . فقال : « صدقت هو العالم بالحلال والحرام والفرائض والسنن وما شاكل ذلك » . فقاموا كلّهم وقالوا : لقد أوقعنا محمّد في طخياء وخرجوا من باب المسجد ) . أمّا مصادر هذه الرواية فهي : ( ينابيع المودّة للقندوزي : 140 ؛ والمناقب للخوارزمي : 68 ؛ وفرائد السمطين : الباب 38 ؛ والهداية الكبرى : ( مخطوط ) : 17 ؛ وإرشاد القلوب 2 : 64 ؛ وتفسير البرهان 4 : 287 ؛ ومدينة المعاجز : 33 ؛ وبحار الأنوار 41 : 181 ؛ والفضائل لابن شاذان : 69 ؛ وعيون المعجزات : 4 ) .
* وفق تتبّعي المتواضع ، فهذه الرواية مصدرها الأصلي كتاب سُليم بن قيس الهلالي ، وقد نقلها العلامة المجلسي عنه في البحار ، والمرتضى في عيون المعجرات ، والبحراني في مدينة المعاجز ، وغيرهم . والجميع رواها بسندٍ واحد فقط ، وفيه محمّد بن علي الصيرفي المعروف بأبي سُمينة ، وهو رجلٌ صرّحوا بأنّه كاذب مشهور ، وضعّفه جدّاً السيد الخوئي ، وقال عنه النجاشي ما نصّه : « ضعيفٌ جدّاً ، فاسد الاعتقاد ، لا يُعتمد في شيء ، وكان ورد قم ، وقد اشتهر بالكذب بالكوفة »
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 255
مساهمون: حيدر حب الله
ص٢٥٥