يعطي هذه المساواة بالنسبة إلينا ، ومن هنا احتمل بعض العلماء أن يكون المراد التوحيد ، فإنّ القرآن الكريم بني على ثلاث : التوحيد والنبوّة والمعاد ؛ لأنّها أصول الإسلام ، ولمّا كانت سورة الإخلاص تفيد التوحيد ، كانت في قوّة ثلث القرآن الكريم ، أمّا البعض الآخر من العلماء فقد فسّر هذه الروايات بإرجاع القرآن الكريم إلى معرفة الله ، ومعرفة الآخرة ، والعلم بما يوصل إلى السعادة في الآخرة ، وحيث إنّ سورة الإخلاص تفيد معرفة الله تعالى فهي تفيد ثلث القرآن الكريم .
وبناء على التفسير الثاني تكون الروايات متحدّثةً عن واقع خارجي يتصل باشتمال سورة التوحيد على ثلث القرآن ، وهذا لا ربط له بقراءتنا لهذه السورة وعدم قراءتنا لها ، حتى نقع في مشكلة أنّ المعاني الباطنيّة ليست شرعاً لكلّ أحد .
93 - مدى صحّة حديث مخاطبة الشمس للإمام علي عليه السلام بأوصاف الله تعالى ؟
* السؤال : ما صحّة هذا الحديث : قال أبو ذر الغفاري رضي الله عنه : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ، وقد قال لأمير المؤمنين علي عليه السلام ذات ليلة : « يا علي ، إذا كان الغد أقصد إلى جبال البقيع وقف على نشز من الأرض ، فإذا بزغت الشمس فسلّم عليها ، فإنّ الله تعالى أمرها أن تجيبك بما فيك » ، فلمّا كان الغد خرج أمير المؤمنين علي عليه السلام ومعه أبو بكر وعمر وجماعة من المهاجرين والأنصار ، حتى وافى البقيع ، ووقف على نشز من الأرض ، فلمّا طلعت الشمس قرنيها ، قال علي عليه السلام : « السلام عليك يا خلق الله الجديد المطيع له » ، فسمعوا دويّاً من السماء ، وجواب قائلٍ يقول : وعليك السلام يا أوّل يا آخر يا ظاهر يا باطن يا من هو بكلّ