آرائه الرجالية ( انظر : السبحاني ، كليات في علم الرجال : 102 ) .
وما بدا لي - بذهني القاصر - أنّه الرأي الأرجح من بين هذه المواقف ، هو موقف السيّد الخوئي ، شرط السعي لحشد الشواهد ، فإذا فقدناها لتأكيد نسبة تضعيفٍ ما إلى الغضائري ، فالحقّ عدم إمكان إثبات النسخة ، فنقتصر في أخذ أقوال الغضائري على ما نقله النجاشي عنه مباشرةً في الفهرست .
هذه خلاصة موجزة حول الموضوع .
86 - المراد من الحديث النبوي : « المتسابّان شيطانان يتهاتران »
* السؤال : ما هو المقصود من حديث الرسول صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم : « المتسابّان شيطانان يتهاتران » ؟
* لو بقينا نحن وهذا الحديث بالمقطع الذي تمّ نقله في السؤال فسيكون المعنى أنّ من يسبّ الآخر ويسبّه الآخر بمنزلة الشيطانين اللذين يتهاتران ، أي يدّعي كلّ واحدٍ منهما على الآخر باطلًا ، أو تكون دعوى كلّ منهما مسقطة لدعوى الآخر المتضمّنة في سُبّته ، فيحصل التهاتر والتساقط ، أو يراد من التهاتر المفاعلة من الهتر بالكسر وهو القبيح والباطل والسقط من الكلام .
لكن لو رجعنا إلى مصادر هذا الحديث بنصّه الكامل ، فقد نأخذ معنى إضافيّاً أكثر وضوحاً ، فقد ورد هذا الحديث في التاريخ الكبير للإمام البخاري حيث قال في ترجمة عياض بن حمار المجاشعي ، ما نصّه : . . عن عياض بن حمار ، قال : قلت : يا رسول الله ، الرجل يسبّني ؟ قال : « لمتسابّان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان » ( التاريخ الكبير 7 : 19 ) ، وأخرجه أحمد أيضاً في المسند بهذه الصيغة : قال : قلت : يا رسول الله ، رجل من قومي يشتمني وهو دوني ، عليّ بأس أن