فهرسته مادحاً فهرسيه ، وأنّهما من أجود ما كُتب في مجاليهما ( فهرست الطوسي : 2 ) .
ولأنّ ابن الغضائري لم يترجم من قِبل معاصريه لم تحدَّد سنة مولده ووفاته ، إلا أنّه توفي في القرن الخامس الهجري بالتأكيد . وقد ذكرت له مجموعة من المصنّفات ، وهي : فهرست المصنّفات . وفهرست الأصول ، كما نصّ الطوسي في الفهرست ، ولم يذكر الطوسي للغضائري غير هذين الكتابين . لكن له كتب أخرى فيما يبدو مثل كتاب الممدوحين الذي قد يظهر من تتبّع كتب العلامة الحلّي أنّ هذا الكتاب كان قد وصله ، وهناك أيضاً كتاب الضعفاء له وهو الكتاب الذي بين أيدينا اليوم .
ويوجد نقاش بينهم في صاحب كتاب الضعفاء : هل هو الأب أو الابن ؟ وكلاهما من العلماء الأجلاء .
لكنّ مشكلة هذا الكتاب أنّ من يراجع كتب القرن الخامس الهجري يجد في بعضها نقلًا عنه ، لا سيما مراجعة كتاب النجاشي ، حيث يظهر أنّ كتاب الضعفاء وآراء ابن الغضائري الرجالية كانت متوفّرةً عند الشيخ النجاشي في القرن الخامس الهجري . لكنّ المفاجأة أنّه بعد هذا القرن لا يظهر للكتاب أيّ أثرٍ أو ذكر في الأوساط العلميّة ، فربما ضاع الكتاب ؛ لأنّ مؤلّفه لم يتسنّ له نقل الكتاب إلى طلابه ليرووه عنه ، وقد ظلّ هذا الاستتار للكتاب سارياً إلى القرن السابع الهجري ، حيث نجده يظهر مرّةً أخرى على يد السيد أحمد بن طاووس الحلي ( 673 ه - ) في كتابه ( حلّ الإشكال في معرفة الرجال ) . ويصرّح ابن طاووس أنّه لا طريق له إلى كتاب ابن الغضائري ( التحرير الطاووسي : 5 ) ، وهذا ما جعل السيد الخوئي يشكّك في مصداقية النسخة التي أدرجها ابن طاووس في كتابه
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 242
مساهمون: حيدر حب الله
ص٢٤٢