الوارد بعدها بقوله ( والقمر ) .
الآية الحادية عشرة والثانية عشرة : قال سبحانه :
( . . . بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً * كَلاَّ بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ * كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ * فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ )
( المدّثر : 52 - 55 ) .
قال الطبري : « وله : ( كلا بل لا تخافون الآخرة ) يقول تعالى ذكره : ما الأمر كما يزعمون من أنهم لو أوتوا صحفاً منشّرة صدّقوا ، بل لا يخافون الآخرة ، يقول : لكنهم لا يخافون عقاب الله ، ولا يصدّقون بالبعث والثواب والعقاب . . ويعني جلّ ثناؤه بقوله : ( كلّا إنه تذكرة ) ليس الأمر كما يقول هؤلاء المشركون في هذا القرآن من أنّه سحرٌ يؤثر ، وأنه قول البشر ، ولكنه تذكرة من الله لخلقه ، ذكرهم به . . » .
وقال الزمخشري : « ردعهم بقوله ( كلا ) عن تلك الإرادة ، وزجرهم عن اقتراح الآيات . . ثم ردعهم عن إعراضهم عن التذكرة وقال : ( إنّه تذكرة ) يعني تذكرة بليغة كافية بهم أمرها في الكفاية » .
التعليق : إنّ مجيء ( كلّا ) مرتين يمكن أن يكون للتأكيد بلا حاجة إلى افتراض متعلّق ثانٍ لكلّا الثانية ، ويكون المعنى نفي ما أرادوه من الصحف المنشّرة ، وعليه فما تأوّله الطبري لكلّا الثانية وكذلك الزمخشري غير ضروري .
الآية الثالثة عشرة : قال سبحانه :
( فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ * وَخَسَفَ الْقَمَرُ * وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ * يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ * كَلاَّ لا وَزَرَ * إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ )
( القيامة : 7 - 12 ) .
قال الطبري : « قول جلّ ثناؤه : ليس هناك فرار ينفع الإنسان ؛ لأنه لا ينجيه فِراره ولا شيء يلجأ إليه من حصن ولا جبل ولا معقل ، من أمر الله الذي قد