وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ * وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ * كَلاَّ إِنَّها لَظى )
( المعارج : 11 - 15 ) .
قال الطبري : « يقول تعالى ذكره : كلا ليس ذلك كذلك ، ليس ينجيه من عذاب الله شيء . . » .
وقال الزمخشري : « كلّا ، ردّ للمجرم عن الودادة ، وتنبيه على أنّه لا ينفعه الافتداء ولا ينجيه من العذاب . . » .
التعليق : تفسير الآية بما ذكره الطبري والزمخشري جيد ، فإنها بصدد نفي فائدة البنين والزوجة والعشيرة و . . في النجاة عند الله تعالى ، وتأكيد في المقابل على العذاب وجهنم بقوله : إنّها لظى .
الآية الثامنة : قال تعالى :
( أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ * كَلاَّ إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ )
( المعارج : 38 - 39 ) .
قال الطبري : « يقول عز وجل : ليس الأمر كما يطمع فيه هؤلاء الكفار من أن يدخل كلّ امرئ منهم جنّة نعيم . . » .
وقال الزمخشري في تفسيره : « كلّا ، ردع لهم عن طمعهم في دخول الجنّة ، ثم علّل ذلك بقوله : ( إنا خلقناهم مما يعلمون ) إلى آخر السورة » .
التعليق : لوحظ - وسوف يلاحظ - أنّ الزمخشري يحاول تفسير الردع في ( كلّا ) بمعنى النهي ، والأمر ليس كذلك دائماً ، بل معنى النفي أوجه في عدد من الآيات ، كما هو الحال هنا ، إذ الأوجه ما ذكره الطبري من نفي ما توقّعه الكافرون وطمعوا به من دخول الجنة لا نهياً لهم عن طمعهم كما توحي به دائماً عبارات الكشّاف .
الآية التاسعة : قال عز وجل :
( ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً * وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا