تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
* هذا الحديث أهمّ مصادره الأصليّة ثلاث ، وهي : المصدر الأوّل : كتاب بصائر الدرجات للصفار ، قال : عن أبي بصير ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ، فقلت له : جعلت فداك ، ما فضلنا على من خالفنا ؟ فوالله إنّي لأرى الرجل منهم من هو أرخى بالًا وأنعم رياشاً وأحسن حالًا ، قال : فسكت عنّي ، حتى إذا كنت بالأبطح ، أبطح مكّة ، ورأيت الناس يضجّون إلى الله ، فقال : « يا أبا محمد ، ما أكثر الضجيج والعجيج ، وأقلّ الحجيج . والذي بعث محمداً صلى الله عليه وآله بالنبوّة وعجّل روحه إلى الجنة ، ما يتقبّل الله إلا منك ومن أشباهك خاصّة » ، ومسح يده على وجهي ، وقال : « يا أبا بصير ، انظر » ، قال : فإذا أنا بالخلق كلبٌ وخنزير وحمار ، إلا رجل بعد رجل ( بصائر الدرجات : 291 ) . المصدر الثاني : كتاب الاختصاص ، وجاء فيه : عن عبد الرحمن بن كثير قال : حججت مع أبي عبد الله عليه السلام ، فإنّي معه في بعض الطريق ، إذ صعد على جبل ، فنظر إلى الناس ، فقال : « ما أكثر الضجيج ! » فقال له داود بن كثير الرقي : يا ابن رسول الله ، هل يستجيب الله دعاء الجمع الذي أرى ؟ فقال : « ويحك يا أبا سليمان ، إنّ الله لا يغفر أن يشرك به ، إنّ الجاحد لولاية علي عليه السلام كعابد وثن » ، فقلت له : جعلت فداك ، هل تعرفون محبّيكم من مبغضيكم ؟ فقال : « ويحك يا أبا سليمان ، إنه ليس من عبد يولد إلا كتب بين عينيه مؤمن أو كافر ، وإنّ الرجل ليدخل إلينا يتولانا ويتبرّء من عدوّنا فيرى مكتوباً بين عينيه : مؤمن ، قال الله عز وجل : إنّ في ذلك لآيات للمتوسّمين ، فنحن نعرف عدوّنا من وليّنا » ( الاختصاص : 303 ) . المصدر الثالث : التفسير المنسوب للإمام العسكري عليه السلام ، وجاء فيه :