تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

63 - ما مدى صحّة حديث الريان بن شبيب مع الإمام الرضا في بداية دخول شهر محرّم الحرام ؟

* السؤال : ما مدى صحّة سند حديث الريان بن شبيب حيث قال : دخلت على الرضا عليه السلام في أوّل يوم من المحرم ، فقال لي : « يا ابن شبيب ، أصائم أنت ؟ » فقلت : لا . فقال عليه السلام : « إنّ هذا اليوم هو اليوم الذي دعا فيه زكريا ربّه عز وجل فقال : ( ربّ هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء ) ، فاستجاب الله له وأمر الملائكة فنادت زكريا وهو قائم يصلّي في المحراب أنّ الله يبشرك بيحيى ، فمن صام هذا اليوم ثم دعا الله عز وجل استجاب الله له كما استجاب لزكريا عليه السلام » . ثم قال عليه السلام : « يا ابن شبيب ، إنّ المحرّم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية فيما مضى يُحرّمون فيه الظلم والقتال لحرمته ، فما عرفت هذه الأمّة حرمة شهرها ولا حرمة نبيها ، لقد قتلوا في هذا الشهر ذريته ، وسبوا نساءه وانتهبوا ثقلة ، فلا غفر الله لهم ذلك أبداً . يا ابن شبيب ، إنّ كنت باكيًا لشيءٍ فابكِ للحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، فإنه ذبح كما يذبح الكبش ، وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلًا ، ما لهم في الأرض شبيهون ، ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله ، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره ، فوجدوه قد قتل ، فهم عند قبره شُعْثٌ غُبْرٌ إلى أن يقوم القائم ، فيكونون من أنصاره ، وشعارهم يا لثارات الحسين . يا ابن شبيب ، لقد حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه ، أنه لما قتل جدي الحسين أمطرت السماء دمًا وترابًا أحمر . يا ابن شبيب ، إن بكيت على الحسين حتى تصير دموعك على خدّيك غفر الله لك كل ذنب أذنبته ، صغيرًا كان أو كبيرًا ، قليلًا كان أو كثيراً . يا ابن شبيب ، إنْ سرّك أن تلقى الله عز وجل ولا ذنب عليك ، فزُر الحسين عليه السلام . يا ابن شبيب ، إنْ سرّك أن تسكن الغُرف المبنيّة في الجنّة مع النبي صلى الله عليه وآله ، فالعن قتلة