تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وأمثالهم . ب - وهناك مناهج التشدّد في المتن ، كما هي الحال مع مثل السيد هاشم معروف الحسني . ج - وهناك من يتشدّد في الاثنين معاً ، مثل الدكتور محمد باقر البهبودي . وإذا ذهب الإنسان - كما هو الصحيح - إلى توسعة مفهوم معارضة القرآن الكريم لمعارضة الروح القرآنية ، وفاقاً لما ذهب إليه السيد الصدر والسيد السيستاني وغيرهما ، فإنّ مجال النقد الحديثي متنيّاً سيصبح أكبر بشكل تلقائي ، فالنقد الحديثي ليس أمراً اعتباطيّاً دائماً ، بل مناهج النقّاد تتبع البنيات التحتية لآرائهم الأصولية من جهة وتوجّهاتهم الخاصّة في قراءة الحديث وتاريخه وعلم الرجال أيضاً ، وفهمهم للنصّ القرآني كذلك من جهة ثانية . وما يبدو لي صحيحاً هو أنّ النقد الحديثي يجب أن يعتمد على النقد السندي وكذلك على النقد المتني ؛ إذ ليس مجرّد صحّة السند بكافٍ في الأخذ بالحديث ، بل لا ينعقد للحديث حجيّة إذا لم نحرز أنّه موافق للكتاب بمعنى الموافقة المضمونيّة العامّة ، بلا فرق بين الأحاديث المتعلّقة بالعقائد أو بالتاريخ أو بالتفسير أو بالفقه أو بالأخلاق أو بغير ذلك . ثالثاً : إنّ العلامة الفقيد السيد محمّد حسين فضل الله رحمه الله لا يترك الحديث ويكتفي بالقرآن الكريم ، كيف وهذه كتبه الفقهيّة والتاريخيّة وبحوثه ومحاضراته في السيرة وغيرها واضحة في أخذه بالأحاديث الواردة من طرق الإماميّة وغيرهم ، ومجرّد التشدّد الحديثي القائم في بعض الموضوعات - كقضايا الإمامة التفصيليّة - انطلاقاً من وجهة نظر متنيّة ، بصرف النظر عن تصحيحها وعدمه ، لا يعني قوله بكفاية القرآن الكريم ، فهذه فتاويه الكثيرة للغاية مرجعها ،