تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
والصحيح . هذا في اللغة . والكلمتان تستعملان في الاصطلاحات العلمية أحياناً بمعانٍ خاصّة ، فنقول في العرفان الإسلامي : الحقّ ، ونقصد به الله تعالى . ونقول في الفلسفة العقليّة : الحقيقة والحقيقي ، وهو الواقع العيني أو الإدراك الحاكي عن الخارج ، ونقصد به ما قابل الاعتباريّات والوهميات ، ومعه فلا تكون مثل ( اللغة ) من الحقائق ، بل هي من الاعتبارات عند الفيلسوف وهكذا .

60 - لماذا تهميش حديث أهل البيت والتنظير لمرجعيّة القرآن الكريم ؟ !

* السؤال : لماذا نجد أكثر كتاباتك تدور حول محور تهميش النصّ الوارد عن أهل البيت عليهم السلام وجعل القرآن الكريم هو المرجع الوحيد أو شبه الوحيد في انتزاع المفاهيم والنظريات ، وثناءك على بعض الكتّاب مثل السيد فضل الله ، حينما يستشهد بالقرآن الكريم فقط ، ويُعرض عن ذكر الأحاديث أو نادراً ما يستشهد بذلك ؟ أليس هذا الرأي يتعارض مع مفهوم ومؤدّى حديث الثقلين ، وتلازم مرجعيّتي النصّ والقرآن ، بل واستمراريّتهما أفقيّا وعاموديّاً ، ويلتقي مع نظريّة ( حسبنا كتاب الله ) التي يؤمن بها المخالفون لخطّ الولاية ؟ * أولًا : ثمّة دمج بين مفهومين ينتميان إلى سياقين فكريّين مختلفين ، يوجب التوصّل إلى النتيجة الواردة في سؤالكم : فتارةً نتحدّث عن اتجاه فكري لا يؤمن بسنّة أهل البيت أو يقصي هذه السنّة ، ولا يرى فيها مرجعيّة معرفيّة ، أو إذا رأى فيها ذلك فلا يراها ذات بال أو قيمة عالية ، وهذا السياق هو سياق أصولي ( أصول الفقه ) كلامي ، يرجع إمّا إلى عدم الاعتقاد بإمامة أهل البيت أو عصمتهم ، أو إلى الاعتقاد بأنّ سنّتهم ليست