له . كما لم يذكره السيد الخوئي في موسوعته الرجاليّة ، ممّا يكشف عن عدم عثوره على رواية له في الكتب الأربعة وعدم ترجمته من قبل علماء الرجال القدامى الشيعة ، فيكون مهملًا جدّاً عند الإماميّة .
نعم ، ذكره الشيخ الأميني في الوضّاعين في موسوعته ( الغدير 5 : 269 ، 276 ) ، ناقلًا نصوص الطعن فيه من قبل علماء أهل السنّة دون الشيعة ، بل في أحد المواضع قال فيه : « إنّ نعيم بن حماد بمفرده يكفي في المصيبة ، ويستغنى به عن عرفان بقيّة رجاله ، وقد مرّ في سلسلة الكذابين أنه كان يضع الحديث في تقوية السنّة » ( الغدير 5 : 353 ) .
أمّا عند أهل السنّة ، فالمعروف وثاقة الرجل وتصديقه ، لكنّ بعض العلماء ضعّفه مثل الإمام النسائي ، وبعضهم غمز فيه من ناحية كونه كثير الوهم في الحديث ، وأنّه يخطأ ، وعبّر عنه الذهبي بأنّه رجل مختَلَف فيه ، وقد عرف عنه تقطيع الأحاديث النبويّة التي يرويها ، حتى انتقده المحدّثون وعلماء الجرح والتعديل على ذلك ، كما اتّهم بأنّه وضع الحديث النبوي في مهاجمة أهل الرأي ومذهب أبي حنيفة ؛ لأنّه كان شديد الخصومة لأهل الرأي ( انظر حوله مصادر الرجال السنيّة مثل : ابن عدي ، الكامل 7 : 16 - 19 ؛ والمزّي ، تهذيب الكمال 29 : 476 وما بعد ؛ والذهبي ، الكاشف 2 : 324 ) .
امّا الكتاب نفسه ، فالمعروف أنّ له نسختين مخطوطتين هما : مخطوطة المتحف البريطاني التي ترجع لعام 706 ه - ، ومخطوطة إسطنبول التي ترجع إلى عام 687 ه - ، لكنّ المخطوطة الثانية - رغم تقدّمها الزمني على الأولى - محذوفة الأسانيد . ويقال بأنّ للكتاب مخطوطة أخرى في دمشق ، ورابعة في حيدر آباد . ولم أجد تصريحاً واضحاً يوثق الكتاب عند علماء الإماميّة الكبار ، ونسخة كتابه
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 167
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٦٧