رحمه الله تعالى . وقال الشيخ أبو الفرج عبد الرحمان بن علي بن محمد بن الجوزي رحمه الله في كتاب صفوة الصفوة : أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، أمّه أم عبد الله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب ، واسم ولده جعفر وعبد الله وأمّهما أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه ، وإبراهيم وعلي وزينب وأمّ سلمة . . . - إلى أن قال - أسند أبو جعفر عليه السلام عن جابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة وابن عباس وأنس والحسن والحسين ، وروى عن سعيد بن المسيب وغيره من التابعين ، ومات في سنة سبع عشرة ومائة ، وقيل : ثماني عشرة ، وقيل : أربع عشرة ، وهو ابن ثلاث وسبعين ، وقيل : ثمان وخمسين ، وأوصى أن يكفّن في قميصه الذي كان يصلّي فيه . آخر كلام ابن الجوزي في هذا الباب . وقال الآبي رحمه الله في كتابه نثر الدر . . . » ( كشف الغمّة 2 : 359 - 361 ) .
وهذا يعني أنّ الإربلي كان ينقل نصوص العلماء ، فنقل كلام الراوندي أولًا ، ثم ختمه مبيّناً أنّ هذا نهاية كلام الراوندي ، ثم نقل مضمون كلام ابن الجوزي ، ولمّا انتهى ممّا اختاره من كلامه بيّن أنّه انتهى كلام ابن الجوزي ، ثم نقل كلام الآبي وهكذا ، والنصّ المنقول أعلاه في سؤالكم جاء ضمن المقطع الذي نقل فيه كلام ابن الجوزي ، وهذا يؤكّد أنّه أخذ هذا الكلام من مصدره ، وهو صفوة الصفوة لابن الجوزي ، فلا يكون الحديث شيعيّاً ، بل يكون سنيّاً نقله عالمٌ شيعي .
نعم ، من الممكن أن يقول شخص : كيف نقل الإربلي هذا الكلام ؟ وكيف عبّر بنفسه عن أبي بكر بالصدّيق وأنّه رضي الله عنه ؟ ! ولكنّ هذا الكلام ليس بالغريب ، فغاية ما فيه أنّ بعض العلماء الشيعة كان لهم رأي في عملية تقويم تجربة الصحابة أو علماء ورموز أهل السنّة ، وكانوا يستخدمون الترضّي عليهم ،
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 162
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٦٢