ورود ذلك - تقول بأنّ الله ( اثنان ) ، فهل يؤخذ بها أم تضرب عرض الجدار ، وعلى فرض أخذك بها لماذا ؟ وعلى فرض عدم أخذك بها أيضا لماذا ؟ ثم لماذا لا يؤخذ بها على فرض ذلك ، ولا شيء يعارضها من الآيات والروايات ؟
* إذا أنا فهمت سؤالكم جيداً ، فإنّ هذا الخبر - مهما كان صحيحاً من ناحية المصدر والسند - لا يؤخذ به ؛ لأنّه يعارض القرآن الكريم والسنّة الشريفة فضلًا عمّا ذكروه من دليل العقل على التوحيد ؛ فالحديث الذي يقول بأنّ الله غير واحد وإنّما هو اثنان ، يعارض كلّ الآيات والروايات الصادحة والصارخة بإعلان وحدانية الله وأنّه لا شريك له تعالى ولا مثيل ، بل هذا هو شعار الإسلام الأوّل الذي جاء به النبي محمّد وكتاب القرآن الكريم ، فكيف لا يكون هناك ما يعارض هذا الحديث في الآيات والروايات كما جاء في مفروض سؤالكم ؟ وإذا كان هذا الحديث لا يعارض القرآن والسنّة القطعية فأيّ حديث بعد ذلك سوف يعارض الكتاب والسنّة ؟ !
56 - تفسير حديث شيعي عن الإمام الباقر ، يصف أبا بكر بالصدّيق ويشدّد على ذلك
* السؤال : جاء في الحديث عن عروة بن عبد الله ، قال : سألت أبا جعفر محمّد بن علي عليه السلام عن حلية السيوف ، فقال : « لا بأس به ، قد حلي أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه سيفه » ، قلت : فتقول : الصدّيق ؟ ! قال : فوثب وثبةً ، واستقبل القبلة ، وقال : « نعم ، الصدّيق ، نعم الصدّيق ، نعم الصدّيق ، فمن لم يقل له الصدّيق ، فلا صدّق الله له قولًا في الدنيا ولا في الآخرة » . وقد جاء هذا الحديث في كتاب كشف الغمة للإربلي ، ج 2 ، ص 147 ( وفي نسخة أخرى ص 360 ) ،