تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ونمتدح مثل هذه العلوم ، فلماذا لا نمتدح البحث الفلسفي الذي يحاول دراسة ظواهر الوجود العامّة التي تقوم عليها الكثير من العلوم ، وكذلك ظواهر المعرفة العامّة ؟ ! ويهمّني أن أشير إلى أنّني لا أقصد من الفلسفة مدرسةً بعينها ، ولست مدافعاً عن اتجاه بخصوصه ، وإنّما الحديث هنا عن مجمل النشاط الفلسفي الإنساني في الشرق والغرب عامّةً في مجالي الوجود والمعرفة معاً .

49 - الفلسفة وتنشيط الفكر الإنساني

* السؤال : هل الفلسفة شرط لازم لتنشيط الفكر ؟ يعني ألا يوجد بديل أو بدائل عنها ؟ * إذا كان الحديث عن مجرّد تنشيط الذهن فإنّه لا الفلسفة ولا العلوم الدينية يمكن عدّها شرطاً لازماً ، حيث يتسنّى تنشيط الذهن بالكثير من العلوم الأخرى ، كالرياضيات وغيره ، إلا أنّنا عندما نقارن البحوث الدينية المتعلّقة بالنقليات نجد أنّ الفلسفة يمكنها أن تمدّ العقل الإنساني والديني بذهنيّة جديدة معمّقة ونشطة ، وهذا المقدار كافٍ لامتداح الدرس الفلسفي في الأوساط الدينية .

50 - ترك الأولى وعدم نيل منزلة الإمامة

* السؤال : هناك رأي يقول بأنّ النبيَّ الإمام هو الذي يكون أسوةً في المجالات الثلاثة ( القول ، الفعل ، التقرير ) ، ومن ثمّ فإنّ الأنبياء الذين وقعوا في ( ترك الأولى ) لم ينالوا مرتبة الإمامة ، ما مدى صحّة هذا الرأي ؟