ذكرها في كتابه ( إحياء علوم الدين ) - في قسم علم المعاملة ، أمّا علم المكاشفة فهو مرحلة لاحقة تسمّى بالسير والسلوك ، يترقّى فيها العارف عندهم في رتب الوجود والكمالات بلوغاً إلى الغاية القصوى .
33 - كيف كانت الرياضيات والميتا فيزيقيات جزميّة ، فيما الطبيعيات غير جزميّة معرفيّاً ؟
* السؤال : كنت استمع إلىدروسكم في شرح نظريّة المعرفة في كتاب ( فلسفتنا ) ، وقلتم هناك - عن السيد الشهيد الصدر - بأنّالرياضيات والميتا فيزيقيات علوم جزميّة ، أما الطبيعيات فليست جزمية وإن كانت قريبة من الجزم ؛ لأنها ترتبط بالتجربة المحدودة ، مع أننا لو أوصلنا طوابق الهرم فنحن نضطر للرجوع إلى أساسيات الهرم أو البناء التحتي والذي هو يقيني . والسؤال : ألا تجبر هذه اليقينيات والبديهيات النقص الموجود في التجربة ؟ وكيف يتمّ ربط الميتا فيزيقيات بأسفل الهرم المعرفي بحيث تكون جزميّة ؟
* يذهب الكثير من الفلاسفة المسلمين وغير المسلمين ، إلى أنّ العلوم الطبيعية ليست جزميّة نهائية قاطعة بالمعنى الفلسفي للجزم ، ويطرحون لذلك أسباباً عديدة ، منها أنّ العلوم الطبيعية تقوم على الفرضيات ، فنحن نشاهد ظاهرةً ما ، فنفترض أنّ سببها هو ( أ ) مثلًا ، ونبدأ بدراسة كلّ الآثار والنتائج العمليّة على أساس افتراض أنّ الظاهرة ناتجة عن العلّة ( أ ) ، فنلاحظ أنّ كل التجارب كانت نتائجها تنسجم مع افتراض أنّ العلّة هي ( أ ) ، فنقول بأنّ النظرية العلميّة أثبتت بعد التجارب الكثيرة أنّ علّة الظاهرة الفلانية هي ( أ ) .
وهناك بحث طويل جدّاً في الدراسات الاستقرائيّة والعلميّة حول أزمة