تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وجعل معطيات طريقته مثبتة للدين لا نافية ، فكأنه أبطل بعض طرق الإثبات في البحوث الدينية لصالح طرقٍ أخرى ، وهذا ممّا لا ضير فيه ، بل هو سنّة البحوث العلميّة والفلسفيّة . كما أنّ طريقة الصدر تغيّر من تفسير بعض القضايا في الدراسات الدينية ، فهو يؤمن - مثلًا - بالتواتر ، لكنّه يفسّره بطريقة أخرى ، ويبرّر تكوّنه بشكلٍ آخر ، فيلتقي مع الأرسطيين ومشهور الأصوليين والمحدّثين في النتيجة ، ويختلف عن بعضهم في التكييف والتخريج والبلورة ، وهكذا . وهنا من الجيّد أن أشير إلى أنّ بعض الناس تلتبس عليهم بعض الأمور ، فالمناقشة في دليلٍ ما لنظريّةٍ ما لا يعني أنّ المناقِش قد رفض النظريّة ، فقد يناقش شخصٌ في دليل معيّن على إعجاز القرآن الكريم ، ويراه غير صحيح ، لكنّه يستبدله بدليل آخر قد تراه أنت غير صحيح ، وهذا لا يعني أنّه يرفض الإعجاز القرآني ، وهكذا في سائر القضايا ، فلابدّ من التنبّه لمثل هذا الأمر ، ومسألة السيد الصدر جزءٌ منها من هذا النوع . كما أنّ تركيز بعض الشخصيات على بعض الأمور لا يعني بالضرورة نفيها لأمور أخر ، كما يتصوّر بعضنا ، فتركيز السيد الصدر على فقه النظرية أو على التفسير الموضوعي أو على الاستقراء لا يعني نفيه لفقه المسائل أو للتفسير التجزيئي أو القياس بالصورة السائدة ، وإنّما يعني تطويره أو الإضافة عليه .

28 - ما الفرق بين ما يجب تحصيل العلم به في العقائد وما يجب عقد القلب عليه ؟

* السؤال : ذكرتم في بعض محاضراتكم أنّ السيد الخوئي - رحمه الله - ميَّز بين نحوين من الاعتقادات : اعتقادات يُطلب المعرفة بها ، وأخرى يراد عقد القلب