تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وهو يستدعي طرفاً آخر يعدّ متعلّق الأمل ، وهو ما نسمّيه بالله تعالى . هذه هي صيغتهم لبرهان الفطرة ، فهذا الإشكال الذي ذكرتموه لا يكفي لوحده في هدم صورة برهان الفطرة بصيغته القائمة على الأمل أو على الحاجة ، وطبعاً هناك إشكالات أخر على برهان الفطرة ، لكنّني أردت أن أؤكّد على عدم قوّة الإشكال الذي ورد في سؤالكم ، وإلا فالبحث في برهان الفطرة له أشكال ومظاهر ومنعطفات ومشاكل ، تعرّض لها الفلاسفة والمتكلّمون المتأخّرون المسيحيون وكذلك المسلمون . أمّا بخصوص من كَتَبَ في مسألة منشأ الدين ، فقد اهتمّ بهذا الموضوع - نسبيّاً - الشيخ المطهري في بعض كتاباته العقائديّة ، لا سيما ما كتبه حول الفطرة ، والشيخ محمد تقي جعفري في كتابه حول فلسفة الدين ، والشهيد البهشتي في كتابه حول المعرفة الفطرية ، والشيخ علي ربّاني الكلبايكاني ، وكذلك أستاذنا العلامة الشيخ جوادي آملي في مباحثه في التفسير الموضوعي ، وفي إثبات الخالق ، وفي المبدأ والمعاد أيضاً ، وغيرهم .

27 - السيّد الصدر ونقد منطق أرسطو وتأثير ذلك على منظومة الفكر الديني

* السؤال : يقول بعض الناس بأنّ السيد الشهيد محمد باقر الصدر قد نقد منطق أرسطو ، وأنّ العلوم الدينية الحالية كلّها تقوم على منطق أرسطو ، وهذا يعني أنّ نظرية السيد الصدر سوف تؤدّي إلى انهيار العلوم الدينية الحالية ، وهذا نقد كبير للدين توصّل إليه السيد الصدر دون أن يشعر ! ما هو رأيكم وتعليقكم ؟ * هذا الكلام غير دقيق ؛ فإنّ السيد محمد باقر الصدر لم ينفِ المنطق