الأخير .
وبهذا ظهر أنّ هناك اثنتي عشرة رواية كلّها ضعيفة السند عدا واحدة ( بصرف النظر عن صحّة كتاب بصائر الدرجات في نسخته الواصلة إلينا ، وهذا بحث آخر يبحثونه في محلّه ، والكليني روى ثلاثة من هذه الروايات فقط ، وليس بينها الرواية الصحيحة السند ) ، وبينها خمس روايات في سندها شخص متهم بالغلو ومضعّف ، كما أنّ ثلاثة منها أخرى لا تتحدّث سوى عن النبي ولا إشارة فيها لأهل البيت ، وتوجد روايتان تعارض روايات أخَر في عدد الأحرف التي عند الأنبياء ، كما أنّ الرواية الصحيحة السند لا تدلّ على أكثر من أنّ هذا الاسم الأكبر عندما يبلغه العبد يكون بحيث لو دعا الله لأجابه ، فهنا :
أ - من يقول بنظرية الوثاقة وكفاية خبر واحد صحيح السند في الأمور العقائدية ، يمكنه الأخذ بالرواية الصحيحة المؤيّدة ببعض الروايات الأخرى ، إذا تجاوز إشكاليّة أنّ مضمونها يحوّل فكرة الاسم الأعظم إلى مقام يستجاب به الدعاء .
ب - أما من يقول بعدم كفاية غير الخبر الموثوق بصدوره ، فتحصيل الوثوق من مثل هذه الروايات مشكل حينئذٍ ، لأنّها قليلة جداً ، فإنّ الروايات الخمس التي ورد فيها محمد بن الفضيل مثلًا كلّها تصبح في قوّة رواية واحدة ؛ لأنّ التعدّد مشروط بعدم وجود اسم متكرّر في السند ، هذا فضلًا عما لو اشترط في المسألة العقائدية تحصيل اليقين ، هذا فضلًا أيضاً عن أنّ الرواية التامّة سنداً لا إشارة فيها إلى الولاية التكوينية ، بل هي دعاء يستجيبه الله . وعليه فإثبات الولاية التكوينية بمثل هذه الأدلّة غير دقيق ، بل لابدّ من اتباع أدلّة أخرى في المقام .
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 105
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٠٥