تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الرواية الحادية عشرة : حدّثنا أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن شعيب العقرقوقي ( العقرقوفي ) عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « كان سليمان عنده اسم الله الأكبر الذي إذا سأله أعطى وإذا دعا به أجاب ، ولو كان اليوم لاحتاج إلينا » . وهذه الرواية صحيحة السند ، لكنّنا نلاحظ من متنها أنّها تقدّم للاسم الأعظم مفهوم الدعاء ، فهي تقول بأنّ سليمان لو دعا به أجاب ولو سأل به أعطي ، ولا تقول بأنّ الاسم الأكبر يجعل سليمان هو الذي يفعل أو يترك ، وأنّه يدير العالم وأنّه واسطة في الفيض . والجدير ذكره أنّ بعض الروايات الأخرى عن أهل البيت صلوات الله عليهم تشرح الاسم الأعظم بأنّه مقام لو دعا الله به لأجاب ، مثل خبر أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « " ألم " هو حرف من حروف اسم الله الأعظم ، المقطّع في القرآن ، الذي يؤلّفه النبي صلى الله عليه وآله والامام ، فإذا دعا به أجيب . . » . الرواية الثانية عشرة : حدّثنا الحسين بن محمد بن عامر ، عن معلّى بن محمد ، عن أحمد بن محمّد بن عبد الله ، عن علي بن محمد النوفلي ، عن أبي الحسن العسكري عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « اسم الله الأعظم ثلاثة وسبعون حرفاً ، وإنما كان عند أصف منه حرف واحد ، فتكلّم فانخرقت له الأرض فيما بينه وبين سبأ ، فتناول عرش بلقيس حتى صيّره إلى سليمان ، ثم انبسطت الأرض في أقلّ من طرفة عين ، وعندنا منه اثنتان وسبعون حرفاً ، وحرف عند الله استأثر به في علم الغيب » . وهذه الرواية صحّتها موقوفة على وثاقة علي بن محمد النوفلي ، ولم تثبت وثاقته إلا على مبنى كامل الزيارة غير الثابت حتى عند السيد الخوئي في رأيه
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 104 | حيدر حب الله