وأمثاله « 1 » .
المثال الثالث : أن يروي السادة والعلويّون وبنو هاشم ، رواياتٍ في تمجيد مقام السادة في المجتمع ، كالصلاة خلفهم أو تقديمهم أو . . فإنّ هذا يجرّ نفعاً بيّناً لهم ، لا سيما مع تعارف وجود نزعات قبليّة وعشائريّة في التراث والحياة القديمة ، ومثل ذلك سائر العشائر والقبائل .
المثال الرابع : أن يروي الرجال رواياتٍ في قضايا في حقّ النساء ترجع بالنفع عليهم ، فإنّ احتمال داعي الكذب من المصلحة وارد جداً ؛ ولهذا قلنا في دراسة أخرى : إنّ روايات نقص عقول النساء وضعف إدراكهنّ و . . كلّها ما عدا واحدة أو اثنتين ضعيفة السند ، وأنّ كثرتها مع كون الرواة رجالًا تعيق حصول الاطمئنان بصدورها « 2 » .
المثال الخامس : أن يروي الأحرار روايات في حقّ العبيد تكون لصالح السادة دون الموالي ، لا سيما إذا كانت غير مألوفة كالضرب والإخصاء و . . فإنّ داعي المصلحة والكذب - مع كثرة الابتلاء بهذه الظاهرة في تلك الأيام - موجود ، وكذا العكس بأن يروي العبيد ما فيه منفعتهم عند ساداتهم .
المثال السادس : أن يروي المقرّبون من السلطة والخلافة روايات في حقّ المعارضين تذمّهم ، أو يروي المعارضون رواياتٍ في حقّ السلطان تذمّه ، فإنّ داعي الكذب هنا قائمٌ ؛ للمصالح السياسية والاقتصادية والاجتماعيّة ، ومن هذا النوع أن يروي الموالون للسلطة روايات في تحريم القيام عليها ، وبالعكس .
المثال السابع : أن يروي أبناء مذهبٍ ما رواياتٍ عن النبيّ أو غيره لصالح مذهبهم ، في مقابل خصومهم أو العكس ؛ ومن هذا النوع روايات المناقب والمثالب في حقّ أهل البيت والصحابة والتابعين ، فإنّ داعي الكذب هنا لمصالح مذهبيّة متوفّرٌ أيضاً ، وكثيرٌ
هامش
( 1 ) انظر : الصدوق ، ثواب الأعمال : 99 ؛ وابن قولويه ، كامل الزيارات : 537 .
( 2 ) انظر : حيدر حبّ الله ، دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر 1 : 239 - 242 .