تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وهذه الفرضيّة المستبعدة تامّة ، لكنّه سيأتي ذكر ملاحظة على نظريّة الصدر كلّها هنا ، تشمل هذه النقطة المدخليّة أيضاً ، وهي أنّ السيد الصدر لم يلاحظ في هذا الموضوع سوى عنصر الصدق والكذب ، ناسياً أو متعمّداً ترك تناول موضوع الخطأ والصواب ، فقد يكون الراوي ثقةً لكنّه يخلط بين نصٍّ سمعه من النبيّ وآخر سمعه من شخصٍ آخر ، فينسب هذا لذاك خطأ ؛ لقلّة ضبطه وتخليطه ، فتختلّ حيثيّة الصدور حينئذ ، وهذا ما يترك أثراً كبيراً جداً على موثوقيّة الرواية من حيث الصدور ، ومن حيث مطابقة المضمون للواقع أيضاً ، وهو أمرٌ ينبغي أخذه بالحسبان في تطبيق حساب الاحتمالات الكاشف عن موثوقيّة الرواية . وبعيداً عما تقدّم ، لابدّ من دراسة عناصر بعث القوّة الاحتمالية في خبر الثقة إلى جانب احتمال عدم مطابقة الواقع في كلامه ، وهذا ما تطرحه في الأخبار الظنيّة نظريّةُ السيّد الصدر .

نظريّة الصدر في تطبيق حساب الاحتمال على تأثيرات عنصر الوثاقة ، قراءة وتعليق

يرى السيّد الصدر أنّ الذي يبعث السامع على الشكّ في صدق خبر الثقة واحتمال عدم مطابقته للواقع ، أحد أمور ثلاثة تمثل مناشئ التردّد في الصدق وهي : المنشأ الأوّل : الضيق في الوثاقة أو احتمال هذا الضيق فيها ، أو في اقتضائها عدم الكذب ، وذلك : أ - أما الضيق في الوثاقة نفسها ، فيمكن شرحه عبر أنموذجين دالّين : الأنموذج الأوّل : أن تقوم وثاقة الشخص على أساسٍ غير ديني ، كما لو كان صدقه منطلقاً من علم الأخلاق ، وكان يعتقد أنّ القيم الأخلاقيّة تقوم على المصلحة والمفسدة لا على الحسن والقبح ، ففي هذه الحال سيرى هذا الشخص أنّ الكذب شيء لا محذور
الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 66 | حيدر حب الله