رضا الكلبايكاني ( 1414 ه - ) والشيخ محمد جواد مغنيّة ( 1979 م ) ، والشيخ يوسف الصانعي وغيرهم « 1 » ، أيّد فريق آخر هذه الولاية « 2 » .
وقد بحثنا هذا الموضوع بالتفصيل في مناسبة أخرى « 3 » ، وتوصّلنا إلى تأييد الفريق المعارض لهذه الولاية ، وأكّدنا أنّ الدين قد كمل بوفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأنّ وظيفة أهل البيت هي الشرح والتوضيح والتفصيل والبسط لما جاء به محمد صلى الله عليه وآله وسلم ونحو ذلك .
ما نريد الإشارة إليه هنا هو أنّ فتح باب التدخّل في التشريع المستقلّ لأهل البيت أو إغلاقه يترك تأثيره - شيعيّاً - على بعض آليات نقد المتن ، فإنّه إذا ورد نصّ عن أحد أئمة أهل البيت عليهم السلام :
أ - فإن علمنا بصدوره مسبقاً - بأسلوبٍ ما ولو إجمالًا - في الكتاب أو السنّة النبوية ، فلا ضير في الأخذ به .
هامش
( 1 ) انظر : الصدر ، بحوث في علم الأصول 7 : 30 ؛ والرازي ، هداية المسترشدين 1 : 410 - 411 ؛ ويوسف صانعي ، الولاية : 32 ؛ ومحمد جواد مغنية ، التفسير الكاشف 4 : 142 ؛ والسيد المرتضى ، الشافي في الإمامة 2 : 30 - 31 ؛ وحسن الجواهري ، بحوث في الفقه المعاصر 1 : 38 ، ومحمد رضا الكلبايكاني ، نتائج الأفكار 1 : 223 ؛ وقد يُفهم من الشيخ جعفر السبحاني ، البدعة ، مفهومها حدّها وآثارها : 195 ، وإن كان المفهوم منه في الإلهيات 2 : 95 - 96 ، أن الممنوع هو تفويض التشريع إلى أحد غير الله تعالى دون إشارة إلى استقلالهم بالتشريع في بعض الموارد فقط بل يرى التفويض المطلق نوعاً من الشرك ، وإن ظهر منه في موضع آخر أن لا مشرّع إلا الله تعالى ، فراجع له : المصدر نفسه : 81 - 84 ؛ وراجع : الفضلي ، دروس في أصول فقه الإمامية 1 : 206 - 208 .
( 2 ) قد تفهم من عبارة - فيها نظر عندي - تعود للشيخ الصدوق ، فانظر : الاعتقادات في دين الإمامية : 101 ؛ وقد نقل الشيخ جعفر السبحاني عن أستاذه البروجردي - فيما يبدو - عن الصدوق قوله : إنّ إطلاق لفظ الشارع على الأئمة غلوّ ، فراجع : كلّيات في علم الرجال : 424 ؛ وانظر : الجزائري ، نور البراهين 1 : 388 - 389 ؛ والقزويني ، تعليقة على معالم الأصول 2 : 253 - 254 ؛ ومحمود الهاشمي ، كتاب الخمس 2 : 26 - 27 .
( 3 ) راجع : حيدر حبّ الله ، حجية السنّة في الفكر الإسلامي ، قراءة وتقويم : 517 - 568 .