تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
الروايات هنا لما صحّ لهم - بمجرّد العثور على نقل الراوي عن الإمام - أن يجعلوه في طبقته ، وهذا ما يؤدّي لو عملوا به إلى بعض التأثيرات على علم الطبقات في الرجال ؛ وعليه ندّعي إعراضهم عن مثل هذه الروايات أو احتمال الإعراض جداً . وعلى أيّة حال ، فهذه الأحاديث الواردة هنا قليلة العدد جداً تعاني من ضعف إسناد غالباً ، فتحصيل الوثوق الاطمئناني بصدورها في غاية الصعوبة بعد ما تقدّم ، فتسقط عن الحجيّة .

4 - 3 - 3 - حالتَي : الزيادة والحذف في الحديث

وقد يعلّق الراوي على حديثٍ يرويه ، فيظنّ السامع أو القارئ أنّ هذا التعليق جزء من هذا الحديث ، فيما لا يكون كذلك ، أو يذكر الراوي مسألة من عنده فيستشهد لها بحديثٍ ، فيظنّ السامع أنّ النصّ كلّه حديث ، أو يشرح الراوي أثناء رواياته معنى مفردةٍ وردت في الحديث ، فيظنّ أنّها من كلام النبي أو الإمام ، فينقلها الراوي اللاحق كذلك ، وهذا خلل في المتن ناتج عن عدم دقّة تعبير الراوي ؛ أو عدم دقّة السامع أو القارئ للرواية والذي نقل الحديث بدوره عن الراوي الأوّل ، أو عدم دقّة الناسخ للحديث . وقد يكون الإدراج في السند كأن يضيف هو وصفاً أو لقباً إلى الراوي دون أن يكون سمعه ممن قبله ، بل إنّ حالة الدمج بين الحديثين التي تحدّثنا عنها سابقاً يصنّفها بعضهم ضمن الإدراج في الحديث أيضاً « 1 » . ومن أبرز الأمثلة في هذا المضمار ما يُقال - وإن نفى بعض العلماء هذا - عن تجربة الشيخ الصدوق في " كتاب من لا يحضره الفقيه " ، حيث يعلّق الشيخ أو يفسّر الحديث أحياناً ؛ فيختلط الأمر ، ويظنّ أنّ هذا التعليق أو التفسير جزء من نص الحديث . وقد مثلوا لذلك بما ورد في الفقيه من رواية : " الماء يطهِّر ولا يطهَّر ؛ فمتى وجدت ماءً
هامش
( 1 ) حول الحديث المدرج ، راجع : المامقاني ، مقباس الهداية 1 : 178 - 180 .