ج - الشيخ أبو جعفر الطوسي ، حيث قال المقداد السيوري : " وأيضاً قال الشيخ في المبسوط : وروي جواز بيع كلب الماشية والحائط . ومثله لا يُرسل إلا عن ثقة " « 1 » .
د - الشيخ النجاشي ، كما ذكر ذلك صاحب تكملة الرجال « 2 » ، من حيث إنّه لا يروي عن الضعفاء ، كما تعهّد بذلك في غير موضع من رجاله ، وفق ما تعرّضنا له مفصّلًا في علم الرجال .
ويناقش هذا كلّه بما صار واضحاً ؛ فإنّه لم يثبت أنّ العلماء لا يروون إلا عن ثقة ، ولم يصدر تعهّد من هؤلاء في ذلك ، ووثوقهم بالحديث أو اعتمادهم عليه يمكن أن يجامع نظام القرائن لا نظام الوثاقة ، وتحصيل الوثوق من القرائن لديهم لا يستلزمه لدينا ، وأمّا كلام النجاشي فغايته أنّه لا يروي عن الضعفاء أو المتهمين بالضعف ، وهذا غير أنّه لا يروي إلا عن ثقة ، كما حقّقناه مفصّلًا في علم الرجال ، وتوصّلنا هناك إلى بطلان المسلك القائل بوثاقة جميع مشايخ النجاشي ، فراجع .
5 - 2 - 6 - مراسيل مسند الربيع بن الحبيب عند الإباضيّة
مسند الربيع بن حبيب الأزدي ( ق 2 ه - ) ، هو المصدر الحديثي المعتمد عند المذهب الإباضي ، وهو أهم المصادر ، ويكاد يكون العمدة بينها في الاجتهاد الإباضي ، وقد وقع في هذا الكتاب الذي هو بالأصل قليل الرواية نسبةً لكتب الحديث عند السنّة والشيعة ، مجموعة من الأخبار المرسلة من قبل الصحابة ، وكذلك وردت فيه مرسلات لبعض التابعين ، كجابر بن زيد وأبي عبيدة ، وتبلغ نسبتها حوالي 14 في المائة من مجموع الكتاب ، أمّا الأحاديث المقطوعة التي لا يكون مرسلها الصحابيُّ أو كبار التابعين فنسبتها في هذا
هامش
( 1 ) ( ) التنقيح الرائع لمختصر الشرائع 2 : 7 .
( 2 ) ( ) تكملة الرجال 1 : 130 - 131 ، و 2 : 325 .