تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
ما ورد بتعبير ( عن بعض أصحابنا أو عن رهط أو عن جماعة أو عن غير واحد أو نحو ذلك ) قد وقع فيه الثقات ؛ لاستبعاد كون جميع هذه المرسلات لم يتفق أن يكون فيها ثقات ، فإنّ هذه الدعوى الثانية وإن كانت مقبولة في الجملة ، لكنّها لا تنفع شيئاً ؛ لأنّ العلم بوثاقة بعض ناقلي بعض هذه المراسيل لا يُثبت حجيّةً بعد كون الكثير من هذه المراسيل مما ثبت مضمونه بدليل آخر أو كان مضمونه ترخيصيّاً لا يخضع لقواعد العلم الإجمالي ، فلاحظ وتأمّل .

5 - 2 - 5 - مراسيل الطوسي والعماني والنجاشي والإسكافي

ثمّة كلمات متفرّقة هنا وهناك ، توحي بحجيّة مراسيل بعض العلماء الذين جاؤوا بعد عصر النصّ ، ومنهم : أ - الشيخ ابن أبي عقيل العماني ، فقد قال الفاضل المقداد السيوري : " ما رواه ابن أبي عقيل مرسلًا ، ومثله لا يرسل إلا عن ثقة ، خصوصاً إذا عمل بالرواية . . " « 1 » . ب - ابن الجنيد الإسكافي ، حيث قال الشهيد الأوّل : " قال ابن الجنيد : قد روي عن أهل البيت عليهم السلام زيادة في صلاة الليل على ما كان يصلّيها الإنسان في غيره : أربع ركعات تتمّة اثنتي عشرة ركعة ، مع أنّه قائل بالألف أيضاً . وهذه زيادة لم نقف على مأخذها ، إلا أنّه ثقةٌ ، وإرساله في قوّة المسند ؛ لأنّه من أعاظم العلماء " « 2 » . ومقتضى تعليله - كما يقول المامقاني ناقداً « 3 » - هو حجيّة مراسيل جميع الأعاظم من العلماء !
هامش
( 1 ) ( ) التنقيح الرائع لمختصر الشرائع 1 : 574 . ( 2 ) ( ) ذكرى الشيعة 4 : 277 . ( 3 ) ( ) انظر : مقباس الهداية 1 : 270 .