الأساسيّة ، إن شاء الله .
5 - 2 - 7 - مراسيل الصحابة والتابعين كسعيد بن المسيّب و . .
يُنسب للشافعيّة وغيرهم القول بحجيّة الحديث المرسَل الذي يُرسله بعض التابعين مثل سعيد بن المسيّب ، والحسن البصري ، ويُنسب لبعض الحنفيّة الاحتجاج بكلّ المراسيل التي تقع داخل القرون الثلاثة الأولى المفضّلة ، وثمّة من يتحدّث عن حجيّة مراسيل كلّ الصحابة والتابعين الناقلين في العادة عن الصحابة « 1 » .
والمستند في هذا كلّه ليس أمراً جديداً - بعد ما تقدّم - فقد قالوا :
1 - لقد راقبنا مسانيد سعيد بن المسيب مثلًا ، فوجدناها مرويّة عن الثقات ، وبهذا يُعلم أنّ طرقه هي طرق الثقات ، وليست له طرق أخرى غيرها ، فيعلم أنّ مراسيله أخذها من الثقات .
2 - إنّ المرسل إذا كان من أبناء تلك القرون فهو ثقة ؛ لأنّ ظاهر حال الناس آنذاك هو الصلاح ، فإذا كان يجزم بصدور الحديث فلا يُعقل ذلك إذا لم يكن قد أخذه من ثقة .
3 - إنّ الذي يبدو من حال التابعين ، فضلًا عن الصحابة كابن عباس ، أنّهم أخذوا الحديث من الصحابة ، والمفروض أنّ الصحابة عدول بأجمعهم ، فيكون المرسل في قوّة المسند .
والجواب عن هذا كلّه بات واضحاً بعد ما تقدّم بحثه بالتفصيل :
أوّلًا : لم تثبت وثاقة أهل القرون الأولى ولا حُسن ظاهرهم جميعاً ، فهذه دعوى كبيرة تخالف حقائق التاريخ ، بل لم تثبت وثاقة جميع التابعين ولا وثاقة جميع الصحابة ، ولا
هامش
( 1 ) ( ) انظر : ابن الصلاح ، علوم الحديث : 53 - 56 ( المتن والهامش ) ؛ والشهيد الثاني ، الرعاية : 95 - 96 ؛ والشوكاني ، إرشاد الفحول : 65 ؛ والجصاص ، الفصول في الأصول 3 : 143 - 157 ؛ والشيرازي ، اللمع في أصول الفقه : 218 - 219 ؛ والغزالي ، المنخول : 364 - 365 ؛ والرازي ، المحصول 4 : 461 - 464 .