تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
الاثنين غير الثقات أقلّ من واحد في المائة بكثير « 1 » . والجواب : إنّ عدد الروايات التي أحصيت هنا قليل جداً ، فهو لا يزيد عن حوالي ثلاثين أو أربعين رواية ، ومن ثمّ لا يمكننا أن ننفي احتمال أنّ ابن سماعة أدخل غير هؤلاء في مراسيله ، بل في مسانيده التي لم تصلنا ، وأبسط تعديل هنا يغيّر بسرعة من النتيجة الرياضيّة ؛ لأنّ عدد الروايات قليل ، ولعلّه كان يستخدم هذا التعبير في مورد رواة خاصّين أيضاً ، خفي أمرهم على اللاحقين ، فكيف نستطيع الاطمئنان بحذف مثل هذه الفرضيّات ؟ نعم لو كانت مسنداته عن هؤلاء تبلغ الألف والألفين من الروايات زادت القوّة الاحتمالية التي تبعّد وجود غيرهم ، لكن مع قلّة الروايات ، يصبح هذا الأمر في غاية الصعوبة ، فالتعامل مع مجرّد الأسماء الواردة بهذا الكمّ القليل يبدو غير واضح أبداً . هذا كلّه ، مضافاً إلى مختلف الملاحظات التي أوردناها على القول بحجيّة مراسيل ابن أبي عمير ، فراجع . والنتيجة : إنّ مراسيل الحسن بن محمّد بن سماعة لم تثبت حجيّتها ما لم تعتضد بقرينة معتبرة ، بلا فرق بين وحدة الواسطة وتعدّدها ، وبلا فرق بين وقوع الإرسال بينه وبين أبان بن عثمان وغيره .

5 - 2 - 4 - مراسيل الثقة عن ( غير واحد ) و . .

وكلّ ما قلناه في مراسيل الثلاثة والصدوق وابن سماعة ، يجري في مطلق الثقة إذا قال : عن غير واحد ، أو عن جماعة ، أو عن بعض الأصحاب ، ونحو ذلك من التعابير ، وذلك أنّ الذي يظهر من بعضهم كالمحقّق الأردبيلي والمحقّق السبزواري والسيد صاحب
هامش
( 1 ) ( ) انظر : حسّون ، حواشي بحوث في شرح العروة الوثقى للصدر 4 : 295 ، الهامش رقم 1 ؛ وأبو زيد ، المدخل إلى حساب الاحتمال ، مجلّة فقه أهل البيت ، العدد 31 : 156 .