قطعاً ، وهكذا لو أخذنا الروايات بشكل عام . علماً أنّنا لا نملك دليلًا على عدم رواية ابن سماعة عن غير من ذكرت أسماؤهم في مشايخه ، مما يرفع نسبة المجاهيل إلى ما هو أعلى من ذلك ؛ لأنّنا لا نملك نصّاً على أنّه لا يروي إلا عن ثقة حتى لا يضرّنا هذا الاحتمال ، كما هو واضح .
3 - ما ذكره الحرّ العاملي ، من محاولة اكتشاف الوسائط بين ابن سماعة وأبان ، حيث قال : " وقد ورد في أسانيد الكافي وغيره : الحسن بن محمد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان . وقد ورد في عدّة أسانيد التصريح بأسماء المقصودين ، بقوله : غير واحد ، وهم : جعفر بن محمد بن سماعة ، والميثمي ، والحسن بن حماد " « 1 » .
والجواب واضح ، فإنّ غاية ما تفيده حالة وقوع هؤلاء الثلاثة في الطريق بين ابن سماعة وأبان هو أنّه قد روى عن أبان بتوسّطهم بعضَ الروايات ، فكيف نعرف أنّه روى عنهم في تمام الحالات وكلَّ ما رواه عن أبان ؟ هذا مجرّد تخمين وقوّة ظنّ فقط .
4 - ما ذكره بعض المعاصرين ، من أنّ تتبّع الأسانيد يؤكّد أنّ ابن سماعة روى عن أبان بتوسّط خمسة أشخاص ، وهم : جعفر بن محمد بن سماعة ، وأحمد بن الحسن الميثمي ، وأحمد بن عديس ، والحسن بن عديس ، ومحسن ( الحسين ) بن أحمد ، والأولان ثقتان دون البقيّة ، وبالعودة إلى نسبة الروايات نجد أنّ الأوّل توسّط في عشرة موارد ، والثاني في عشرين مورداً ، وأمّا الثلاثة البقيّة فتوسّطوا في أربعة موارد ، وبهذا نحصل على اطمئنان بكون أحد الثلاثة هو واحد من الأوّلين بحساب الاحتمال « 2 » .
وهذه الصيغة غيّرها الشيخ زهير الحسّون ، حيث عثر على 11 شيخاً يتوسّطون بين ابن سماعة وبين أبان ، وأنّ اثنين منهم لم تثبت وثاقتهم ، فيكون احتمال كون الناقلين هم
هامش
( 1 ) ( ) الحرّ العاملي ، تفصيل وسائل الشيعة 30 : 149 .
( 2 ) ( ) انظر : قبسات من علم الرجال 2 : 50 - 51 .