تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ألفين وخمسين حديثاً ، وأمّا مسانيده فثلاثة آلاف وتسع مأة وثلاثة عشر حديثاً ، فجميع الأحاديث المودعة فيه خمسة آلاف وتسع مأة وثلاثة وستّون حديثاً " « 1 » . وقد سبّب وجود هذه الأخبار جدلًا بين علماء الإماميّة في إمكانية الاعتماد عليها رغم إرسالها أو عدم ذلك ، وظهرت في هذا المجال عدّة أقوال :

القول الأوّل : نفي الحجيّة ، الأدلّة والمعطيات

وهو القول الذي لا يرى حجيّةً لكلّ هذه المراسيل إلا ما خرج بالدليل ؛ لأنّ الطريق غير كامل ، بل في أغلب الأحيان لا يكون هناك سندٌ أساساً كما قلنا ، وحيث إنّ الواسطة غير معلومة ، لا يمكن الأخذ بالخبر ؛ لعدم إحراز كونه مشمولًا لدليل حجيّة خبر الثقة ؛ لاحتمال عدم كون الراوي ثقة ، فنطبّق على المورد القاعدة العامّة للإرسال . يقول السيد مصطفى الخميني : " فإنّ مرسلات الصدوق عندي غير نقيّة مطلقاً ؛ لأنّه كان صافي الضمير سريع الوثوق " « 2 » . ولابدّ لهذا القول أن ينفي كلّ الأدلّة والمقاربات التي تقدّمها سائر الأقوال في هذه القضيّة ، وإلا فإنّ تلك الأقوال تحاول بمقارباتها أن تتلافى المشكلة التي يثيرها هذا القول هنا . وقد اختار هذا القول جمعٌ من العلماء ، من أمثال السيد محسن الحكيم ، والسيد الخوئي ، والعلامة المامقاني ، والسيد محمّد باقر الصدر وغيرهم « 3 » .
هامش
( 1 ) ( ) البهائي ، الحاشية على كتاب من لا يحضره الفقيه : 36 ؛ وانظر : السبحاني ، كلّيات في علم الرجال : 383 . ( 2 ) ( ) مصطفى الخميني ، تحريرات في الأصول 8 : 381 . ( 3 ) ( ) انظر : الخوئي ، المعتمد في مناسك الحجّ 2 : 267 ؛ ومصباح الأصول 2 : 519 - 520 ؛ والمامقاني ، مقباس الهداية 1 : 266 - 269 ؛ والصدر ، مباحث الأصول ، ق 2 ، ج 3 : 220 ؛ والحكيم ، مستمسك العروة الوثقى 11 : 211 ؛ والأردبيلي ، فقه القضاء 2 : 195 ؛ والتبريزي ، كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول 5 : 80 ؛ والإيرواني ، دروس تمهيديّة في القواعد الرجاليّة : 267 - 268 .