تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
أ - عدم وجود أيّ رواية مرسلة له بسند مزدوج متعدّد طولًا ، مع أنّ له روايات كثيرة في الإسناد هكذا ، فهل يعقل أنّه لا توجد له أيّ رواية مرسلة بهذا الشكل ؟ وأجيب بأنّه في حالات تعدّد الواسطة في المراسيل كان ابن أبي عمير يرفع الحديث ، وهذا موجود متداول عنه في الكتب الحديثيّة ، وهو كافٍ في رفع هذه الحيثيّة . وهذا الجواب جيّد هنا لكنّه لا يرد على المشكلة الأولى التي أثرناها آنفاً ؛ لأنّنا هناك كنّا نفترض احتماليّة السهو والخطأ في ابن أبي عمير نفسه ، أمّا هنا فنفرض أنّه متذكّر لكنّه يستخدم التعابير بدقّة بين الإرسال والرفع ، فلاحظ جيّداً . ب - وجود بعض الروايات المرسلة لابن أبي عمير عن بعض أصحابه أو عن رجل عن الإمام الباقر ، ومن المقطوع به أنّه لا يروي عنه بواسطة واحدة . وأجيب بما ظاهره أنّه لو سلّمنا أنّه لم يلقَ ابنُ أبي عمير أحداً ممّن لقي الباقر عليه السلام من المعمّرين ، لكانت هذه الموارد كاشفةً عن كون الواسطة قد حذفت في السند ، لا أنّ ابن أبي عمير هو الذي استخدم هذا التعبير . ج - إنّنا لو تتبّعنا روايات ابن أبي عمير ، لرأينا في موارد يذكر مرسلًا عن رجل أو عن بعض أصحابنا عن الإمام ، والرواية بعينها تذكر مسندة في كتابٍ حديثي آخر ، عن ابن أبي عمير عن فلان عن فلان بأسمائهم ، وهذا يعني أنّه استخدم التعبير في مورد الإرسال ، وانكشف أنّه كان واقعاً مسنداً بواسطتين . وأجيب بأنّ هذه الموارد القليلة للغاية ، لعلّها كانت نقلين ، وليستا رواية واحدة ، وهذا كافٍ في رفع المشكلة ، خاصّة مع وجود بعض الاختلاف في النصّين المنقولين في هاتين الروايتين « 1 » . ونشير أخيراً إلى أنّ حساب طرق ابن أبي عمير ، لا يكفي فيها أن ننظر في مرويّاته في كتب الحديث ، لنرى كم روى عن الضعفاء ، بل لابدّ من النظر في كتب الفهارس وطرق
هامش
( 1 ) ( ) المصدر نفسه 2 : 27 - 30 .