ولا بأس بهذا تأييداً .
ه - ما ذكره بعضهم أيضاً « 1 » ، من أنّنا رأينا الصدوق لم يفِ بما تعهّد به في مقدّمة الفقيه ، فلا يحصل وثوق بتعميم هذه القاعدة .
وهذا مبني على النقاش في هذه القضيّة وأنّه وفى أو لا ؟ وقد فصّلناه في علم الرجال .
وعليه ، فالقول الثاني غير صحيح .
القول الثالث : التفصيل بين جزميّات الصدوق وغيرها ، الأدلّة والملاحظات
القول الثالث : التفصيل بين ما صدّره الصدوق أو قامت القرينة من كلامه على أنّه يقدّمه بنحو البتّ والجزم ، مثل : قال النبي أو قال الصادق أو نحو ذلك ، وما لم يصدّره بهذه الطريقة بما لا يفهم منه أنّه جازم بصدوره ، مثل : روي عن الصادق أو وفي الرواية عن الصادق أو غير ذلك ، ففي الحالة الأولى نلتزم بأنّ المرسَل حجّة دون الحالة الثانية .
ومن أوائل من ذهب إلى هذا القول الميرداماد ، ثم تبعه على ذلك جماعة من المتأخّرين ، منهم الميرزا النائيني ، والسيد الخميني وغيرهما ، وكان السيد الخوئي يبني على هذا التفصيل في فترة سابقة من حياته « 2 » . وبعض أدلّة هذا القول تصلح للتعميم لبعض المحدّثين غير الصدوق أيضاً .
الجدير بالذكر أنّ فكرة التمييز في الاعتبار بين الجزم وغيره في عبارات المحدّث موجودة عند أهل السنّة ، حيث فصّلوا في الأحاديث المعلّقة في الصحيحين بين ما كان تعليقه بصيغة الجزم وغيره « 3 » .
هامش
( 1 ) ( ) المصدر نفسه .
( 2 ) ( ) انظر : الميرداماد ، الرواشح السماويّة : 255 ؛ والنائيني ، كتاب الصلاة 2 : 262 ؛ والخميني ، كتاب البيع 2 : 628 ؛ والفاضل اللنكراني ، تفصيل الشريعة ( الصلاة ) 1 : 250 ؛ والخوئي ، دراسات في علم الأصول 3 : 497 .
( 3 ) ( ) انظر : ابن الصلاح وفقاً لما نقله عنه النووي في شرح مسلم 1 : 19 ؛ ونور الدين عتر ، منهج النقد