تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
4 - احتماليّة عدم ذكره بعض الأسماء لكونهم موثّقين عنده ، مضعّفين عند بعض الطائفة ، أو احتمال كون هذا الحذف مرجعه لمن روى عنه ولو في بعض الموارد . وغير ذلك . بقي شيء ، وهو أنّ قاعدة توثيق مشايخ ابن أبي عمير وتصحيح مراسيله تجري في مشايخه المباشرين ومراسيله التي بواسطة واحدة ، أمّا لو فرضنا أنّ ابن أبي عمير روى عن زيد الذي روى عن بكر عن الإمام روايةً ، ففي هذه الحال نقول بوثاقة زيد ، لكنّ القاعدة لا تُثبت وثاقة عمرو كما بحثناه في علم الرجال ، فإذا قال ابن أبي عمير : عن بعض أصحابنا ، واحتملنا أنّ هذا البعض هو متعدّد طولًا لا عرضاً ، أي أنّ مراده هو أنّ أحد أصحابنا روى عن غيره عن الإمام ، فما هو الحكم في هذه الحال ؟ أليس من المفترض أن لا يؤخذ بالقاعدة ولا يجري حساب الاحتمال أصلًا ؟ وابن أبي عمير له بالفعل روايات عن الإمام الصادق بواسطة واحدة وله عنه روايات بواسطتين ، فإذا أرسل عن الصادق بجملة : عن بعض أصحابنا ، ارتفع احتمال أنّ الواسطة متعدّدة طوليّاً في هذه الحال ، ومن ثمّ فمثل هذه المراسيل يجب إخراجها من الحساب ، وعدم القول بحجيّتها . والذي يظهر - وفاقاً لبعض العلماء « 1 » - أنّه لو كانت الواسطة متعدّدة طوليّاً لكان سبيل بيان السند مختلفاً في العادة ، فيلتزم بدعوى ظهور هذا السند في الواسطة الواحدة ، وذلك أنّه كان ينبغي أن يقول : عن رجل عمّن ذكره ، أو عن بعض أصحابنا عمّن ذكره ، ولمّا لم يستخدم هذا التعبير ، كشف ذلك عن أنّ مراده هو الواسطة الواحدة ، فيرتفع الإشكال « 2 » . طبعاً توجد هنا مشكلتان : المشكلة الأولى : إنّه لو بني على أنّ سبب إرسال ابن أبي عمير هو تلف الكتب
هامش
( 1 ) ( ) المصدر نفسه 2 : 27 . ( 2 ) ( ) المصدر نفسه .