تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
نحن من فهمناه خطأ ، لا أنّه هو من قام بتضليلنا . الرأي الثاني : وهو الرأي الذي يرى عدم حجيّة المضمرات مطلقاً ؛ لأنّه لا يُعلم فيها الشخص المسؤول ، إلا إذا قامت قرينة خاصّة فيؤخذ بها ، وبهذا تسقط الروايات المضمرة عن الاعتبار . وقد نسب الشيخ حسن هذا الرأي إلى من وصفهم بجمعٍ من الأصحاب ، ويظهر اختياره من آخرين « 1 » . وهذا الرأي هو الصحيح إذا لم يتمّ أيّ من الآراء الأخرى وسيأتي . الرأي الثالث : وهو الرأي الذي يذهب إلى التفصيل في حجيّة المضمرات من حيث الشخص المضمِر ؛ فإذا كان المضمِر من أجلاء الأصحاب ، اخذ بالخبر ؛ لأنّه يبعد من مثله أن يسأل غيرَ الإمام ، وأما إذا كان المضمِر من غير هؤلاء ، فلا يؤخذ بحديثه ؛ لاحتمال أنّ المسؤول في الحديث هو شخص آخر غير الإمام نفسه ، فيسقط الخبر عن الاعتبار ، ويكون التفصيل هو المتعيّن . وهذه النظريّة ألفَتَ إليها السابقون ، مثل المحدّث البحراني « 2 » ، لكن تبنّاها صراحةً السيد الخوئي وغيره « 3 » ، وظهوراً أو قريباً الآخوند الخراساني والمحقق المشكيني والسيد
هامش
( 1 ) انظر : منتقى الجمان 1 : 39 ؛ والخليلي النجفي ، سبيل الهداية : 97 ؛ والشهيد الأوّل ، اللمعة الدمشقيّة : 36 ؛ والروضة البهيّة 1 : 717 ؛ وتذكرة الفقهاء ( ط ق ) 2 : 643 ؛ ومختلف الشيعة 1 : 429 ، و 2 : 240 ، 273 ، 418 ، 425 ، و 3 : 211 ، و 5 : 248 ؛ ومنتهى المطلب 2 : 156 ، و 6 : 34 ، 136 ؛ ومجمع الفائدة 7 : 35 ، و 8 : 202 ؛ وغير ذلك . ( 2 ) انظر ما تقدّم نقله عنه ، وكذلك : الحدائق 23 : 625 . ( 3 ) الخوئي ، التنقيح ( كتاب الطهارة ) 9 : 490 ؛ ومصباح الأصول 3 : 13 - 14 ؛ والغريفي ، قواعد الحديث : 220 - 225 ؛ والسيفي المازندراني ، مقياس الرواية : 210 - 212 ( لكن مع الأسف فإنّ كلّ بحث الشيخ السيفي المازندراني حفظه الله يكاد يكون نسخة حرفيّة منقولة عن كتاب قواعد الحديث للغريفي ، دون أن يشير إليه بالمرّة ، ولعلّ له عذره في ذلك ) .