تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
فيه الإمام أو غيره ؟ مع أنّه في واقعه مصرّح به . وهذا الأمر يحصل أيضاً في حالة الروايات الطويلة التي تتعدّد فيها الأسئلة ولم تكن كتاباً . ب - وأما المرجع المستور ، فتقريبه أنّ العرب لا ترضى بذكر الضمير بلا مرجع ، فإذا لم يكن مرجعاً ظاهراً ، لم يصح استخدام الضمير في مورده إلا إذا كان صاحب الضمير معلوماً عند السامع ، وحيث إنّ الراوي أو صاحب الكتاب يبثّ كتابه هذا بين الشيعة ، والمركوز في الذهن الشيعي العام أنّ المسؤول في القضايا الإسلاميّة هو الإمام ، كان ذكر الضمير إشارة إلى هذا العنوان المستتر المرتكز عند السامعين ، وليس سوى الإمام ، فيكون الإضمار في قوّة التصريح باسم الإمام المسؤول . وبهذا يظهر أنّ الخبر المضمر مطلقاً حجّة ؛ للبيان الذي بيّناه « 1 » . إلا أنّه يمكن أن يخضع هذا الرأي لسلسلة انتقادات ، أبرزها : أوّلًا : إنّنا لا نقبل بظاهرة التقطيع التي حصلت فيما بعد بشكلٍ توجب التباساً ؛ لأنّ ذلك بعيدٌ عن المحمّدين والمشايخ العالمين بوظيفة التحديث ، وهو يوجب من قبلهم حصول اللبس والتدليس على اللاحقين ، فإذا لم يُشيروا سقطت الرواية عن الحجيّة ؛ إذ لو كان المسؤول هو الإمام لذكروا ذلك ، إما في كلّ رواية أو في مقدّمة كتابهم ، تماماً كما فعلوا في مضمرات عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد ، حيث رووها مصرّحةً
هامش
( 1 ) الشيخ حسن ، منتقى الجمان 1 : 39 ( وعبارته - مع ذلك - توحي شيئاً ما وكأنّه يقول بالحجيّة في الجملة ، لا بالجملة ) ؛ ومناهج الأخيار 1 : 470 ؛ وتفصيل وسائل الشيعة 30 : 284 ؛ والصدر ، شرح العروة الوثقى 4 : 219 ؛ والإيرواني ، دروس تمهيدية في القواعد الرجالية : 211 - 214 ؛ والصدر الحسيني ، الفوائد الرجاليّة : 196 - 197 ؛ والسند ، بحوث في مباني علم الرجال : 306 - 307 ؛ وانظر : البحراني ، الحدائق الناضرة 2 : 200 ، و 3 : 281 - 282 ، و 5 : 311 - 312 ، و 15 : 360 ؛ وإبراهيم سليمان ، الأوزان والمقادير : 118 - 119 .