تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
بصدوره . والمفروض أوّليّاً أن لا يكون الخبر الضعيف حجّةً ؛ لانعدام شروط الحجيّة فيه ، حيث يفتقد إلى الراوي الثقة أو العدل أو نحو ذلك ، إلا أنّه وقع الكلام في بعض الروايات المصنَّفة في غير الأقسام الثلاثة من حيث المبدأ ، ولابدّ لنا من التعرّض باختصار لأهمّها ، والتفاصيل تراجع في بحوث الحديث والدراية ، وقد سبق الكلام في الحديث الحسن لغيره فلا نعيد . ونشير هنا إلى أنّ الحديث الضعيف كالحديث المعتبر ، يتفاوت مستوى الضعف والهون فيه بين أنواعه ، فكما أنّ الحديث قليل الوسائط عالي الإسناد يفيد قوّةً احتماليّة أكبر من غيره ممّا صحّ إسناده ، كذلك الحال في الحديث الضعيف ، فإنّ مراتب الضعف تختلف ، فقد يكون حديثٌ ضعيف أقلّ احتمالًا في الصدور من حديثٍ ضعيف آخر ، وهذا ما ينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار في قياس مراكمة النصوص والأسانيد ، ومحاسبتها .

5 - 1 - الخبر المضمر ومديات حجيّته ، نقد النظريّات السائدة

الخبر المضمر - ويقابله المصرّح - نوعٌ من الأخبار غير متعارف كثيراً عند أهل السنّة ، على خلاف الحال في كتب الحديث الشيعيّة ، التي وجد فيها الإضمار ، وهو الخبر الذي يرويه الراوي عن شخص يذكره بالضمير المتصل أو المستتر دون تحديده بحيث لا يسمّي فيه اسم الإمام ، وبحسب التعبير المركّب من كلمات الشيخ البهائي والسيد حسن الصدر : هو مطويُّ ذكر المعصوم ، مع عدم ذكر ما يدلّ على أنّه هو المراد « 1 » .
هامش
والسيد العاملي ، مدارك الأحكام 8 : 479 - 480 ؛ والفيض الكاشاني ، الأصول الأصيلة : 63 ؛ والكركي ، هداية الأبرار : 109 ؛ والجزائري ، كشف الأسرار 2 : 39 ؛ وحسن الصدر ، نهاية الدراية : 266 ؛ والجابلقي ، طرائف المقال 2 : 249 ؛ والحكيم ، المحكم في أصول الفقه 3 : 287 ، والشيخ حسن ، معالم الدين : 216 . ( 1 ) الحبل المتين : 4 - 5 ؛ ونهاية الدراية : 206 .
الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 339 | حيدر حب الله