تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
البجّلي الوشاء ( 280 ه - ) ( بناء على كونه في الرجال ) ، وكتاب تاريخ الرجال لأحمد بن علي العلوي العقيقي ( 280 ه - ) ، وكتاب رجال الشيعة لعلي بن الحكم النخعي الأنباري ( ق 3 ه - ) ، وكتاب الرجال للشيخ محمد بن يعقوب الكليني ( 328 أو 329 ه - ) ، إلى غيرها من الكتب التي لا نعرف إلا اسمها ، حسبما نقل لنا ذلك النجاشي والطوسي وأمثالهما ، واستعرضناها في كتابنا في تاريخ الرجال « 1 » . وأمّا الكتب الرجالية القديمة التي وصلتنا ، والتي هي اليوم عمدة المصادر الرجاليّة الإماميّة ، فهي على أربعة أنواع : النوع الأوّل : كتبٌ مخصّصةٌ لبيان الطبقات ، لم يهدف أصحابها لا التوثيق ولا التضعيف ، وإن وثّقوا أحياناً قليلة جداً ، وذلك مثل كتاب رجال البرقي ، حيث ابتدأ الكتاب المصنَّف على الطبقات بذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم أصحاب كلّ إمام ، ونادراً ما يجرح أو يعدّل أو يوثق ، كما أنّه نادراً ما يشير إلى مذهب الرجل واعتقاده ، فالكتاب في الطبقات ، فلو قال : فلانٌ عالم أو متكلّم أو . . هل يكون فيه تدليس يوهم التوثيق ما دام غير مُعَدّ لهذا الغرض ؟ ! وكذلك الحال في كتاب الرجال للشيخ الطوسي المعروف بكتاب الأبواب ، إذ ينصّ في المقدّمة على أنّه لم يَرَ كتاباً جامعاً في الطبقات والأسماء ، لهذا رتّب أسماء الأصحاب حسب ترتيب العصور ، ورغم أنّه ذكر فيه 6429 راوياً ، غير أنّه وثق 157 راوياً ، وضعّف 74 راوياً ، ووصف 50 راوياً بالجهالة ، فيما أكثر من ستة آلاف راوٍ لم يقل فيهم شيئاً ، ولهذا كان هذا الكتاب قليل المعلومات جداً حول الرواة من جهة الجرح والتعديل ، وكذلك من بعض الجهات الأخَر ، فهذا النوع من الكتب لم يصنَّف لغرض الجرح والتعديل أساساً ، لهذا لو مدح هنا أو هناك فإنّه لا يوهم قصد التوثيق ما دام غير معدّ لذلك ، وليست فيه أيّ دلالة على ذلك أو تعهّد أو عُرف عام أو خاصّ .
هامش
( 1 ) انظر : حيدر حبّ الله ، دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإماميّة : 62 - 82 .
الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 323 | حيدر حب الله