تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
دليل قاعدة الوهن ، وهنا يكون مورد القاعدة ، وسيأتي دليلها . هذا هو المعيار في كلّ حالات الوهن على تقدير الأخذ به ، وسيأتي ما يتصل بهذه النقطة عند الحديث عن مدرك هذه القاعدة إن شاء الله تعالى .

5 - تعرّض المشهور لمضمون هذه الرواية في بحوثهم الاجتهاديّة

العنصر الخامس : وهو ما التفت إليه بعض العلماء « 1 » ، من أن يكون إعراضهم ذا حيثيّة وجوديّة إضافيّة ، ولا يكفي الجانب السلبي العدمي ، ومعنى هذا الكلام أنّه لابدّ أن نُحرز أنّهم لاحظوا الرواية وتعرّضوا في كتب الفقه للموضوع الذي يتصل بهذه الرواية ، ومع ذلك أعرضوا عنها ولم يعملوا بها ، أما لو فرضنا أنّ كتب الفقه لم تطرح المسألة الفقهيّة المتصلة بهذه الرواية ، كلّ ما في الأمر أنّهم سكتوا عن مضمونها ولم يفتوا به ، بل لم يتعرّضوا لما يتصل به أساساً ، ففي هذه الحال لا يصدق عنوان الإعراض ؛ فالإعراض ليس مفهوماً عدمياً بل هو مفهوم وجوديّ ، بمعنى أنّهم تطرّقوا لموضوع ولم يأخذوا بإحدى الروايات الواردة في هذا الموضوع نفسه ، مع أنّها بمرأى منهم ومسمع ، وإلا فمجرّد السكوت لا يؤثر شيئاً . من هنا تكمن أهميّة دراسة مواقف القدماء وأبحاثهم ، وأنّهم هل تعرّضوا لهذا الموضوع أو لا ؟ لا سيما وأنّ الفقه الإمامي القديم كانت مسائله محدودةً ولم يكن حالها كحال الفقه في زمن المحقّق الحلي والعلامة الحلي ومن بعدهما .

6 - التحقّق من كون النصّ المعْرَض عنه رواية متداولة عند القدماء

العنصر السادس : التحقّق من كون النصّ المعرض عنه رواية متداولة عند القدماء ،
هامش
( 1 ) راجع : الحكيم ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 167 ؛ والخوئي ، مستند العروة الوثقى ، الصلاة 8 : 379 - 380 ؛ وقريب منهما : بحر العلوم ، الفوائد الأصوليّة : 91 .