تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الاستناد نتيجة كون ما يُثبته مجرّد خبر ثقةٍ ظنّي ؛ لأنّ النتيجة تتبع أخسّ المقدّمات . ولعلّه لهذه الشروط الثلاثة ، رفض السيّد الخوئي جبر الخبر الضعيف بالإجماع المنقول ، حتى لو تمّ القبول بأصل نظريّة الجبر « 1 » .

5 - التثبّت من وجود روايةٍ ضعيفة بالفعل

العنصر الخامس : أن يُحرز وجود رواية ضعيفة يُراد بالجبر السندي تقويتها ، وهذا العنصر واضحٌ بديهي ؛ لأنّنا نريد جبر سند رواية بعمل المشهور فعلى تقدير عدم وجود رواية لا معنى للجبر ؛ لأنّه من باب السالبة بانتفاء الموضوع . ومع ذلك ، فالسبب في ذكر هذا العنصر الأساس ، أنّهم كانوا يختلفون في بعض الأحيان حول الجبر ، حيث يُشكل بعضهم على بعض « 2 » بعدم وجود رواية أساساً حتى تطبّقوا في موردها قانون الجبر ، وإنّما الموجود هو كلام الفقهاء وفتاويهم في الأمر فقط ، فقد تحصل غفلة عن هذا الموضوع ، فكان لابد من التنبيه ، ما لم يدّعِ شخص بأنّ فتاوى الفقهاء - ولو كانت فتوى فقيه واحد - تشير إلى وجود رواية أو تفترض حكماً وجودها ولو بسندٍ بالغ الضعف ، لكنّه أمر غير مقنع على إطلاقه .

6 - بين عمل المتقدّمين وعمل المتأخّرين ، مساحة مفهوم المشهور

العنصر السادس : يتفق القائلون بنظريّة الجبر على أنّ المقصود منها هو عمل المتقدّمين من العلماء بالرواية ، أي ما قبل - تقريباً - المحقّق الحلّي والعلامة الحلي شيعيّاً ، أما المتأخّرون فلا قيمة لشهرة عملهم بروايةٍ ضعيفة « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع : الخوئي ، مصباح الفقاهة 1 : 7 ، 140 . ( 2 ) انظر - على سبيل المثال - : الخوئي ، التنقيح ، كتاب الطهارة 6 : 137 ؛ ومصباح الفقاهة 1 : 101 . ( 3 ) انظر - على سبيل المثال - : الخميني ، كتاب الطهارة 4 : 158 ؛ والسيفي المازندراني ، دليل تحرير