ولم يخالف في هذا العنصر سوى السيد محمود الشاهرودي ( 1396 ه - ) ، حيث أخذ بشهرة المتأخّرين ، بل رآها أدقّ ومقدَّمةً على شهرة المتقدّمين ؛ لكثرة تدقيقاتهم « 1 » ، فيما علّقها استاذنا الشيخ محمد تقي الفقيه العاملي على حصول الوثوق من شهرة المتأخّرين « 2 » .
وهنا أيضاً نقول :
1 - إذا كانت نظريّة الجبر قائمةً على حصول الوثوق من عملهم ، فمع كون عمل المتقدّمين يحصل منه وثوقٌ ، إلا أنّه قد يحصل الوثوق من عمل المتأخّرين أيضاً ، ومن ثم فلا معنى لفرض شرطٍ قاطع بهجران شهرة المتأخّرين هنا ، وإن كانت الفائدة في شهرة المتقدّمين أكبر ، خاصّة مع بنائهم في العمل بالرواية على الوثوق بصدورها خلافاً للمتأخّرين .
بل قد يكون في انضمام شهرة المتأخّرين إلى المتقدّمين فائدة في تحصيل الوثوق ، بحيث لولا شهرة المتأخّرين لما حصل هذا الوثوق ، نعم لو اشتهر العمل بين المتأخّرين والإعراض عند المتقدّمين لم يؤخذ بعمل المتأخّرين عادةً ؛ لندرة تحصيله الوثوق الصدوري في هذه الحال .
2 - وأما إذا بُنيت نظريّة الجبر على أنّ العمل موجبٌ للتوثيق لا للوثوق ، فهنا إذا قلنا في قواعد علم الرجال والجرح والتعديل بعدم حجيّة توثيقات المتأخّرين ، لم يكن لعملهم بالرواية الضعيفة أيّ قيمة إلا من باب المراكمة ؛ حيث لا عبرة بتوثيقاتهم وتضعيفاتهم في نفسها ، وإلا لزم إدخال شهرتهم في الحساب حينئذٍ .
7 - بين الجبر السندي والجبر الدلالي
العنصر السابع : تطبيق قانون الجبر على جانب الصدور والسند دون الظهورات
هامش
الوسيلة ( إحياء الموات ) : 154 ؛ والروحاني ، فقه الصادق 14 : 84 .
( 1 ) الشاهرودي ، نتائج الأفكار 3 : 211 - 212 .
( 2 ) الفقيه ، قواعد الفقيه : 52 .