تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
يضعّفه . التعليق الثامن : إنّ رقم 98683 حديثاً من صنع 35 وضاعاً كما يذكر العلامة الأميني رقم موهم جداً ؛ إذ يتصوّر أنّ هذا العدد من الأحاديث موجودٌ الآن في مصادر أهل السنّة ، في حين ليس المراد ذلك ، بل كلّ ما في الأمر أنّ هؤلاء الرواة نُقل تاريخياً أنهم وضعوا هذا العدد ، ولا يعني ذلك وجود هذا العدد من الروايات لهم في مصادر الحديث اليوم ، تماماً كما يقال : إنّ فلاناً جمع كتابه من أصل 600000 حديث ، لكنّ الستمائة ألف هذه لم تعد موجودة اليوم ، فلا ينبغي أن يؤخذ الإنسان بمثل هذه الأرقام فيُفهم مراد العلامة الأميني خطأ . التعليق التاسع : إنّ عندي ملاحظة على دعوى الأميني والمظفّر وغيرهما أنّ علماء الرجال السنّة ضعّفوا بعضهم بعضاً ، وهي أنّني وجدت أنّ أكثر المعلومات حول نصوص التضعيف قد أتوا بها من كلمات كلّ من الذهبي ( 748 ه - ) ، وابن حجر ( 852 ه - ) ، وهي نصوص متأخّرة جداً ، لا أنها موجودة في مصادر هؤلاء الرجاليّين أنفسهم ، بل تفصلهم عنهم أربعمائة سنة وأقلّ أو أكثر ، فكيف نعرف صحّة هذه المنقولات ؟ ! نعم ، نحن لا نشكّ في وجود جدل حول عدد محدود من علماء الرجال السنّة ، لهذا نحن لا نأخذ بمن كانت هذه حاله كائناً من كان ، لكن نظراً لكثرة عدد علماء الرجال السنّة الذين وصلتنا مؤلّفاتهم في القرون الخمسة الهجرية الأولى ، فإنّ تضعيف عدد قليل منهم لا يضرّ ، كما أنّ تضعيف النجاشي لأبي جعفر الكرخي أحد الرجاليّين الشيعة المفقود كتابه لا يضرّ أيضاً ، وكذلك إسقاط بعض علماء الشيعة - كالسيّد الخوئي - لنسخة كتاب الغضائري ، أو عدم قولهم بحجيّة قول المتأخّرين وهم يعدّون بالعشرات . ويزداد الأمر وضوحاً عندما نعرف أنّ متأخّري السنّة بعد القرن الخامس الهجري أغلب كلامهم نقلٌ عمّن سبقهم وتحليلٌ وحدس واجتهاد تقريباً في حقّ الرواة الأوائل ،