التعليق الخامس : إنّ بعض رجال أهل السنّة - وكذا الشيعة - قد يضعّفون راوياً ، لكن ليس من الضروري أن ينسب تضعيفه للطائفة كلّها ، لكثرة وجود اختلاف في تضعيف بعض الرجال ، مثل محمد بن سنان وسهل بن زياد و . . وهذا معناه أنه لا يصحّ أن نحكم بضعف هذا الراوي عند الشيعة أو السنّة بمجرّد أن يكون أحد علماء الرجال - لا سيما المتأخّرين - قد ضعّفه ، وقد كانت بعض الأسماء في تجربة الأميني والمظفر والساعدي من هذا النوع .
التعليق السادس : لقد كتب السنّة والشيعة في الضعفاء ، بل كتب السنّة أكثر من الشيعة ، فعلى الصعيد السنّي كان هناك كتاب الضعفاء الصغير للبخاري ( 256 ه - ) ، والضعفاء والمتروكين للنسائي ( 303 ه - ) ، والضعفاء الكبير للعقيلي ( 322 ه - ) ، والمجروحين من المحدّثين لابن حبان البستي ( 354 ه - ) ، وتاريخ أسماء الضعفاء والكذابين لأبي حفص ابن شاهين ( 385 ه - ) ، والضعفاء والمتروكين للدارقطني ( 385 ه - ) ، والكامل في الضعفاء لابن عدي ( 365 ه - ) ، والضعفاء لأبي نعيم الإصفهاني ( 435 ه - ) ، والضعفاء والمتروكين لأبي الفرج ابن الجوزي ( 597 ه - ) ، والمغني في الضعفاء للذهبي ( 748 ه - ) ، والكشف الحثيث عمّن رمي بوضع الحديث لبرهان الدين الطرابلسي الحلبي المعروف بسبط العجمي ( 841 ه - ) ، وغيرها من الكتب .
وأما على الصعيد الشيعي الإمامي ، فكان هناك كتاب الضعفاء للغضائري ، والقسم الثاني من كتاب الممدوحين والمذمومين لأبي علي الكوفي ( 346 ه - ) ، وكذلك الممدوحين والمذمومين لأبي الحسن القمي ( 368 ه - ) ، وأيضاً لأبي جعفر الكرخي ، والجزء الثاني الخاصّ بالمجروحين والمجهولين لابن داود الحلي ( 704 ه - ) ، والقسم الثاني من الخلاصة للعلامة الحلي ( 726 ه - ) ، والقسم الرابع من حاوي الأقوال للجزائري ( 1021 ه - ) ، والقسم الثالث من إتقان المقال لمحمد طه نجف ( 1277 ه - ) ، ومعرفة الحديث للبهبودي المعاصر الذي خصّص فيه قسماً كاملًا للضعفاء ذكر فيه 150 رجلًا ، والضعفاء من
الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 205
مساهمون: حيدر حب الله
ص٢٠٥