تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ثم يتّكل المذهب كلّه على أحكامهم ، فيما لا يفعلون ذلك مع مصادرهم المذهبيّة الداخليّة ! التعليق الرابع : إنّ عدد الضعفاء يختلف حسب اختلاف النظريات ، وطريقة الأميني والمظفر وأمثالهما قامت على جمع كلّ من كان هناك نصّ لعالم سنّي رجالي في تضعيفه ، ولو كان هذا العالم السنّي مثل الذهبي المتأخّر زمناً جداً ، ونحن إذا طبقنا هذه الطريقة في الوسط الشيعي وجمعنا الضعفاء في كتب الشيعة آخذين بعين الاعتبار مباني مثل العلامة الحلي وابن داود والجزائري و . . لوصلنا لأرقام كبيرة أيضاً ، فالضعفاء أو المذمومين أو المتروكين عند ابن داود بلغ عددهم 565 راوياً ، وعند العلامة الحلي 509 رواة ، وعند الجزائري ( 1021 ه - ) ، 1168 راوياً ، وعند محمد طه نجف ( 1277 ه - ) 541 راوياً ، وعند الغضائري 159 راوياً ، بل قد استدرك السيد الجلالي على النسخة المطبوعة اليوم لرجال الغضائري ، مما نُقل عن الغضائري في الكتب الأخرى ، فبلغ ضعفاء الغضائري معه 225 راوياً وهكذا . بل قد قام الشيخ حسين الساعدي مؤخراً ، تحت إشراف مؤسّسة دار الحديث ، بطباعة كتاب من ثلاثة مجلّدات تحت عنوان : الضعفاء من رجال الحديث ، جمع فيه كل من جرى حديثٌ عن تضعيفه فبلغت موسوعته 407 رواة . إذن ، فالفارق بين السنّة والشيعة في عدد الضعفاء ، ليس بالفارق الهائل الخيالي حتى يتهم السنّي الشيعة بضعف رواتهم عندهم ، أو يتهم الشيعي السنّي بضعف رواته عنده ، لا سيما وأنّ عدد الرواة في كتب الشيعة لا يقل عن عشرة آلاف راوٍ فالضعيف لا يزيد عن العُشر لو بلغنا به ما بلغنا ، كما أنّ الرواة في كتب السنّة أزيد من ذلك بكثير ، فالحال هي الحال نفسها . إذن ، فيجب أن ننظر بشموليّة لهذه الظاهرة ، أي ظاهرة الوضّاعين والضعفاء وعند الطرفين معاً ، ثم نحكم بعدها بما نريد أن نحكم به .