تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
پژوهشى در بازشناسى راويان مشترك شيعه وأهل سنت ) ، لمجموعة مؤلّفين هم : حسين عزيزي ، وپرويز رستگار ، ويوسف بيات ، وقامت بنشره مؤسّسة بوستان كتاب ، في مدينة قم ، وقد صدر منه باللغة الفارسيّة ثلاثة مجلّدات ، اشتملت على 523 راوياً ، مرتبين على الترتيب الألفبائي ، وأوّلهم أبان بن تغلب ، وآخرهم يونس بن يعقوب . التعليق الثاني : لم أفهم وجه التمييز الدقيق في الأداء المذهبي تجاه تراث المذاهب الأخرى ، فالشيعة مثلًا يرجعون عندما يريدون ممارسة بحث تاريخي إلى كتب التاريخ بلا فرق في مؤلّفيها بين الشيعة والسنّة ، وهذه سيرتهم منذ قديم الأيام إلى يومنا هذا ، وهكذا عندما يريدون دراسة مسألة فلسفية أو كلاميّة أو لغوية أو معجميّة أو نحوية أو صرفيّة أو بلاغية أو تفسيرية أو عرفانية أو قرآنية أو غير ذلك ، ليس يتجاهلون في الغالب تراث المذاهب الأخرى ، لا سيما المذاهب الكبرى السائدة ، بل حتى في كتب الفقه والأصول استمرّت هذه الحال حتى القرن الحادي عشر الهجري حيث بدأت بالانحسار ، ولهذا نجد بحوثاً أصولية شيعيّة على متون سنيّة كمختصر ابن الحاجب ، لكنّ الغريب أنّه عندما نصل اليوم إلى الحديث والرجال والفقه والأصول ، تظهر هذه القطيعة تماماً ! فلا يشعر الباحث الفقهيّ أو الأصولي أنّه معنيّ أساساً بالذهاب خلف التراث الأصولي أو الفقهي للمدارس الإسلاميّة الأخرى ، لا لكي يقلّدها ، بل لكي ينظر فيها ويثري معلوماته ويناقش ويحلّل كما يفعل في تراثه بنفسه ! كيف يمكن تفسير هذا الأمر ؟ هل تجد مفسّراً شيعيّاً لا يرجع إلى تفسيرَي الطبري والفخر الرازي ؟ ألم يضع العلامة الطباطبائي تفسيرَي الرازي والمنار أمامه ، وهو يقوم بتدوين تفسيره الوزين ؟ وهل تجد مؤرّخاً شيعياً لا يرجع إلى مقدّمة ابن خلدون أو تاريخ الطبري ؟ وهل تجد فيلسوفاً أو باحثاً فلسفيّاً شيعياً أو سنياً لا يرجع إلى ابن سينا أو الفارابي أو بهمنيار أو حتى غير المسلمين مثل أرسطو وأفلاطون وغيرهم ، فلا يرى بُداً من الرجوع إليهم لاستكمال بحثه وإنضاجه ، ولا يشعر بأيّ حرج في هذا المجال ولا بأيّ