تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وقد طبعت هذه التجربة عينها في القاهرة في كتاب مستقلّ حمل عنوان ( رجال السنّة ) . أمّا التجربة الثانية ، فكانت كتاب ( الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح ) الذي نشرته مؤسّسة آل البيت في أربعة مجلّدات ، جمع فيه من طُعن فيهم من الرواة ، كما تعرّض فيه لمن ضعّفوه لأنّه روى فضائل أهل البيت . إلى غيرها من كتب في هذا المجال . وفي هذا السياق ، يظهر حجم الروايات الموضوعة والرجال الوضّاعين في كتب أهل السنّة ، ويكفي أبو هريرة الذي كتب عنه السيّد عبد الحسين شرف الدين للتدليل على ذلك ، إذ لديه أكثر من خمسة آلاف رواية لوحده ، ومعه فكيف يمكن لعاقل أن يعتمد على هذه الكتب وهذا هو حالها ؟ ! وهكذا الحال على المقلب الآخر ؛ فالسنّة يعتقدون بأنّ الشيعة بيت الكذب « 1 » ، وأنهم كذبوا حتى على مستوى اختلاق كتاب الكافي برمّته ونسبته إلى الكليني ؛ وكذلك الزيادة لآلاف الروايات على كتاب التهذيب للشيخ الطوسي وهكذا .

مداخلات وتعليقات على الموانع التطبيقيّة الميدانيّة

لابدّ لنا هنا من بعض الوقفات ، لكن من الضروري أن نعرف أنّ أغلب هذه المشاكل الميدانية قد بحثناها بالتفصيل في كتابنا : ( المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإماميّة ) « 2 » ، حيث درسنا مجمل هذه الملاحظات وتفاصيلها بما لا يمكن تكراره هنا ؛ إذ بلغ مئات الصفحات ، وقد تعرّضنا لمختلف الاتجاهات في تقويم الحديث النبوي عند المذاهب ، وناقشنا الكثير من إشكاليّات الشيعة على الحديث السنّي وإشكاليات السنّة على الحديث الشيعي ، وتوصّلنا إلى ما أطلقنا عليه ( الاعتبار الإجمالي للحديث غير
هامش
( 1 ) انظر : ابن تيمية ، منهاج السنّة النبويّة 1 : 59 - 68 ، و 2 : 464 - 468 . ( 2 ) راجع : حيدر حبّ الله ، المدخل إلى موسوعة الحديث النبويّ عند الإماميّة : 385 - 648 .