« فليطلبها ولو في أيدي أهل الشرّ » « 1 » .
وبمضمون هذا الحديث ما جاء في نهج البلاغة وخصائص الأئمّة للشريف الرضي مرسلًا عن علي عليه السلام : « خذ الحكمة أنّى أتتك ؛ فإنّ الحكمة تكون في صدر المنافق ، فتلجلج في صدره حتى تخرج فتسكن إلى صواحبها في صدر المؤمن » « 2 » .
بل وردت هذه الرواية أيضاً منسوبة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أبي هريرة بسندٍ ضعيف في سنن ابن ماجة « 3 » ، وكذلك في سنن الترمذي « 4 » ، وعن أبي بردة موقوفةً في مصنّف ابن أبي شيبة « 5 » ، ومسندةً إلى زيد بن أسلم في مسند الشهاب « 6 » ، ومرسلةً إلى علي بن أبي طالب في جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر « 7 » وغيرها من المصادر .
فهذا الحديث يربّي على الاهتمام بمضمون الفكر لا بصاحبه ، وعدم الوقوف عند الرجال ، بل العبور منهم إلى الأفكار والحكمة والمعرفة .
الرواية الثالثة : ما جاء في محاسن البرقي مرفوعاً ضعيف السند قال : قال المسيح عليه السلام : « خذوا الحقّ من أهل الباطل ، ولا تأخذوا الباطل من أهل الحقّ » « 8 » .
الرواية الرابعة : خبر السكوني الضعيف بالنوفلي ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : « غريبتان : كلمة حكمة من سفيه فاقبلوها ، وكلمة سَفَهٍ من
هامش
( 1 ) تحف العقول : 201 ، ووردت الرواية ببعض الاختلافات في أمالي الطوسي : 625 .
( 2 ) خصائص الأئمّة : 94 ؛ ونهج البلاغة 4 : 18 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 2 : 1395 .
( 4 ) سنن الترمذي 4 : 155 .
( 5 ) ابن أبي شيبة ، المصنّف 8 : 317 .
( 6 ) مسند الشهاب 1 : 119 .
( 7 ) ابن عبد البر ، جامع بيان العلم وفضله 1 : 101 .
( 8 ) البرقي ، المحاسن 1 : 230 .