وجميعها ضعيفٌ من حيث الإسناد إلا واحدة ، وهي صحيحة ابن بزيع ( رقم : 17 ) ، وهذا بصرف النظر عن الدلالة في هذه النصوص .
ب - إنّ اللافت في هذه المجموعة من الروايات ، هو أنّ أسماء الرموز الكبيرة المتفق أو شبه المتفق على توثيقها ومكانتها من الثقات الأثبات في عالم الرواية عند الشيعة غائبة عنها مثل : محمد بن مسلم ، ويونس بن عبد الرحمن ، وزرارة بن أعين ، وبريد العجلي ، ومعاوية بن عمار ، وأبي حمزة الثمالي ، والفضيل بن يسار ، وجميل بن دراج ، وعبد الله بن مسكان ، وسائر كبار وجوه الشيعة الأخرى الغائبة عن هذه الروايات ، إلا ما شذّ وندر ، بينما نجد أسماء مجاهيل كثيرة ومهملين ومضعّفين متهمين بالغلوّ ، كما رأينا ، بل بعضهم لم نعثر له إلا على رواية أو روايتين ، ولم يُترجم في كتب الرجال والتراجم والفهارس ، كما بيّنّا ذلك عند الحديث عن كلّ رواية على حِدة .
ج - إنّ ضعف أغلب هذه الروايات السندي من النوع القويّ جداً ، حيث ورد في غير واحد منها رواة لا أثر لهم في مصادر الحديث والرجال ، لا السنّية ولا الشيعيّة ، وبعض الأسانيد - كما قلنا - تالفة بوجود مضعَّفين في هذه الطرق كيونس بن ظبيان وغيره .
د - لو رجعنا إلى مصادر هذه الروايات ، لوجدنا أنّه لم يرد منها في الكافي إلا خبران لو وحّدنا مقبولة ابن حنظلة مع مرسل الكافي في المقدّمة ، ولم يرد في التهذيب إلا خبران ، وورد خبر واحد في محاسن البرقي ، وآخر في رجال الكشي ، أمّا سائر الروايات - أي اثنتا عشرة رواية أخرى ، وهي تشكل ثلثي هذه الروايات - فوردت في مصادر من الدرجة الثانية والثالثة ، مثل رسالة الراوندي التي ظهرت في القرن الحادي عشر الهجري ، وعلل الشرائع وصفات الشيعة ومعاني الأخبار للصدوق ، وكفاية الأثر للخزاز القمي ، ودعائم الإسلام للقاضي النعمان ، والتفسير المنسوب للعسكري ، وكلّها بأسانيد واحدة منفردة غير متعدّدة المصادر ولا الطرق غالباً .
ه - بعد البحث والفحص وجدنا أنّ عدد الروايات التي لا دلالة فيها هو أغلب هذه
الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 167
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٦٧