تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
السنّية إنّما هو على سبيل الطريق للرجوع إلى كلمات النبيّ وأهل بيته دون غيرهم . 2 - ثمّة الكثير من الروايات الناهية عن الأخذ ببعض أساليب الاجتهاد مما هو متداول عند جمهور أهل السنّة كالقياس ، وعدم التأثر بهم فيما وقع عندهم من أخطاء في مناهج العمل الاجتهادي ، وهذا أيضاً خارجٌ عن بحثنا ؛ لأنّنا لا نتكلّم في مناهج الاجتهاد ولا في الرجوع إلى فتاوى المخالفين في المذهب وتقليدهم ، بل في الروايات ومجال النقل والتحديث فحسب . كما أنّ هذا لا يختصّ بالسنّة ولا بالمسلمين ، بل يشمل بعض الشيعة أيضاً في أخطائهم في مناهج الاجتهاد ، وهنا المفروض النظر في نصوصهم وعلومهم وتحقيقها ونقدها وتمحيصها لاستخراج المفيد منها طبق القواعد المقرّرة سلفاً ، والمبرهن عليها عقلًا ونقلًا . ومن هذا النوع الروايات الدالّة على عدم الرجوع إليهم في القضاء والنهي عن الترافع إليهم ، فهذا راجع تارةً إلى عدم جعلهم نافذين في مجتمع الشيعة ، وأخرى إلى تخطئتهم في استنتاجاتهم الفقهيّة ، ولا علاقة له بما نحن فيه . 3 - إنّ هناك العديد من الروايات أيضاً تدلّ على ابتلاء النبي وأهل بيته بالكذّابين عليهم ، وهذا أيضاً لا علاقة له ببحثنا أبداً ؛ لأنّه متساوي النسبة لجميع المذاهب الإسلاميّة ، فدعوى أنّ هذه النصوص تريد أن تُلزمنا بترك أحاديث سائر المذاهب غير واضحة ؛ فقد يكون الكذاب مغالياً وشيعيّاً وقد يكون غير ذلك ، ومن ثمّ فيجب وضع قواعد لتمييز الأحاديث الصحيحة من الكاذبة ، بلا فرق في طريق هذا الحديث أو ذاك ، ولا في مصدره أو مرجعه . 4 - ثمّة العديد من الروايات تحتمل الدلالة على ما أسميناه القطيعة المعرفيّة ، وهي ما ذكرناه بحسب ما تتبّعنا مما رأيناه يستحقّ أن يُدرج فيما يكون له ترقّب احتمال الدلالة احتمالًا معتداً به ، وحاصل ما استخلصناه : أ - لقد رأينا أنّ هناك ثماني عشرة رواية قد يكون لها نوع ترقّب دلالي في موضوع بحثنا ،