كان الناس قد أخذوه من النبيّ وأهل البيت النبوي أيضاً ؟ !
لهذا صار بعض العلماء بصدد تقديم تفسير آخر لهذه الرواية يمكن أن يُعقل ، أو رفع اليد عنها ، فذهب السيّد الخميني إلى أنّه لابدّ من رفع اليد عنها لو فسّرت بشكل مطلق « 1 » ، فيما قد يستوحى من بعضٍ آخر أنّ الإمام نهاه عن ذلك خوفاً من أن يفهم الآخرون فعلهم أنّه ناتج عن تشيّعهم ، وناقش آخرون في هذا بأنّه غير واضح بعد فرض أنّهم يعملون مثلهم .
والرواية عندي مجملة تحتمل تفاسير متعدّدة لا نخوض فيها الساعة ، فيصعب الاستدلال بها على شيء هنا .
ثالثاً : إنّ الرواية ليست في مقام الحديث عن مرجعيّة علومهم ورواياتهم ، بل هي في مقام الحديث عن سلوكهم وما يفعلونه ولو على أساس ما وصلهم عن النبي وأهل البيت ، فلا تساوي مطلقاً في النسبة بين المفهومين ، فقد يروون رواية لكنّهم لا يعملون بها .
الرواية الثامنة عشرة : خبر التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ، حيث جاء فيه : « . . فمن قلّد من عوامنا [ من ] مثل هؤلاء الفقهاء ، فهم مثل اليهود الذين ذمّهم الله تعالى بالتقليد لفسقة فقهائهم . فأما من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً لهواه ، مطيعاً لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلّدوه . وذلك لا يكون إلا [ في ] بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم ، فإنّ من ركب من القبائح والفواحش مراكب فسقة فقهاء العامّة فلا تقبلوا منهم عنّا شيئاً ، ولا كرامة لهم ، وإنّما كثر التخليط فيما يتحمّل عنّا أهل البيت لذلك ؛ لأنّ الفسقة يتحمّلون عنا ، فهم يحرّفونه بأسره لجهلهم ، ويضعون الأشياء على غير [ مواضعها و ] وجوهها ؛ لقلّة معرفتهم ، وآخرين يتعمّدون الكذب علينا ليجروا من عرض الدنيا ما
هامش
( 1 ) الخميني ، الرسائل 2 : 83 .