تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ولعلّه ليس له سوى هذه الرواية ، وليس المراد به أبا إسحاق الكندي المعروف بابن الخنازيري الذي نقل الخطيب البغدادي توثيقه عن الدارقطني « 1 » ، لأنّ ابن الخنازيري توفي عام 312 ه - فيما يقع الراوي هنا في الطبقة الرابعة قبل الكليني المتوفى 329 ه - ؛ وبينه وبين الإمام الصادق ( 148 ه - ) واسطة واحدة هي بشير الدهان ؛ فالرواية ضعيفة ، فضلًا عن عدم وثاقة بشير كما حقّقناه في محلّه . الرواية الخامسة عشرة : خبر يونس بن ظبيان ، عن الصادق عليه السلام - في حديث - قال : « لا تغرّنك صلاتهم وصومهم ( وكلامهم ) ورواياتهم وعلومهم ، فإنّهم حُمُر مستنفرة ، ثم قال : يا يونس ، إن أردت العلم الصحيح فعندنا أهل البيت . . » ، فقلت : يا ابن رسول الله ، كل من كان من أهل البيت ورث ما ورثت ( كما ورثتم ) من كان من ولد علي وفاطمة ؟ فقال : « ما ورثه إلا الأئمّة الاثنا عشر » « 2 » . فالرواية كالصريحة في عدم وجود شيء عند الآخرين حتى يرجع إليهم ، وقد شملت الروايات والعلوم ، وهذه قمّة القطيعة . ويناقش : أوّلًا : إننا لا نعرف عمّن تتحدّث الرواية ، بل لعلّ نظرها إلى بعض مدّعي الإمامة من الفرق الشيعيّة الصغيرة التي تلاشت اليوم . وربما يؤيّد هذا الإشكال الصحيح في نفسه بقرينة الدليل المشير إلى عدم علم أولاد علي غير أهل البيت الاثني عشر ، ومن ثم يصعب التمسّك بإطلاق لها في المقام . إلا انّ هذا التأييد غير مقنع مع صحّة أصل الإشكال ؛ لعدم معقوليّة سؤال يونس للإمام بعد حصره له العلم بأهل البيت ، فلابدّ أن يكون النظر في مطلع الحديث لعامّة
هامش
( 1 ) الخطيب البغدادي ، تاريخ بغداد 6 : 155 . ( 2 ) الخزاز ، كفاية الأثر : 255 ؛ وتفصيل وسائل الشيعة 27 : 71 - 72 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، باب 7 ، ح 29 .