تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
المسلمين لا لخصوص أئمّة الفرق الشيعيّة من أهل البيت . ثانياً : قد يقال بأنّ الرواية ليست بصدد بيان عدم الرجوع إليهم ، بل هي بصدد عدم الاغترار بما عندهم ، بما يوحي وكأنّهم أصحاب العلم ، في مقابل التأكيد على أنّ العلم الحقيقي تجده عندنا ، فهي لا تريد نفي قيمة علومهم ورواياتهم بالمطلق ، بل تريد القول بأنّ هذه العلوم غير كافية ، وليست شيئاً أمام علوم أهل البيت ، فهي أشبه بالحصر الإضافي ، وأين هذا مما نحن فيه ؟ ! ثالثاً : إنّ الرواية ضعيفة السند جداً بعمر بن علي العبدي فهو رجل مهمل للغاية « 1 » ، ولعلّه ليس له سوى روايتين أو ثلاث في المصادر الحديثية ، ولم يُشر إليه رجاليٌّ شيعي أو سنّي ، فمثل هذا الإهمال يُضعف الرواية جداً ، لا سيما مع ورودها فقط في كتاب كفاية الأثر للخزاز القمي ( 400 ه - ) . يضاف إلى ذلك ورود يونس بن ظبيان في السند ، وهو المتهم بالغلوّ الذي ضعّفه الغضائري ، ووصفه النجاشي بالضعيف جدّاً وأنّه لا يُلتفت إلى ما رواه وأنّ كلّ كتبه تخليط ، وأورد فيه الكشي بعض الروايات الذامّة أيضاً « 2 » . الرواية السادسة عشرة : خبر هارون بن خارجة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنّا نأتي هؤلاء المخالفين ، لنستمع ( فنسمع ) منهم الحديث يكون حجّةً لنا عليهم ؟ قال : « لا تأتهم ، ولا تستمع ( تسمع ) منهم ، لعنهم الله ، ولعن مللهم المشركة » « 3 » . ويناقش : أوّلًا : إنّ الخبر ضعيفٌ ، بجهالة طريق ابن إدريس الحلّي ( 598 ه - ) إلى أبان بن تغلب ، مع وجود بعض المشاكل الأخرى المعروفة .
هامش
( 1 ) انظر : النمازي ، مستدركات علم رجال الحديث 6 : 104 . ( 2 ) رجال النجاشي : 448 ؛ ورجال الكشي 2 : 657 - 658 ؛ والغضائري ، الضعفاء : 101 . ( 3 ) مستطرفات السرائر : 76 ؛ وبحار الأنوار 2 : 216 .